الأغلبية السياسية شعار ليس للمناورة

اياد السماوي

لم يكن شعار حكومة الأغلبية السياسية الذي طرحه زعيم ائتلاف دولة القانون كشعار لحملته الانتخابية القادمة جديدا أو حديث العهد , فقد سبق لزعيم ائتلاف دولة القانون نوري كامل المالكي أن طرح هذا الشعار عشية الانتخابات البرلمانية عام 2010 , وبالرغم من توافر الظروف الموضوعية في ذلك الوقت لقيام مثل هذه الحكومة والخلاص من تبعات حكومات التوافق والمحاصصات الفاسدة , إلا أنّ الظروف الذاتية المتمّثلة بطبيعة التحالفات السياسية لم تكن قد نضجت بعد لقيام مثل هذه الحكومة , ولهذا لم يتمّكن ائتلاف دولة القانون من تحقيق ما كان يسعى إلى تحقيقه في حكومة الأغلبية السياسية , وبعد ثمان سنوات يعود ائتلاف دولة القانون من جديد لطرح شعار حكومة الأغلبية السياسية كشعار لحملته الانتخابية القادمة , وكبرنامج ومخرج للأزمة السياسية التي تعصف البلد بعد فشل حكومات التوافق والمحاصصات الطائفية والقومية والحزبية في بناء مؤسسات دولة القانون وتحقيق الرفاه والنمو والتصدّي لسرطان الفساد المستشري في مؤسسات الدولة العراقية , والظروف هذه المرّة تختلف تماما عن تلك الظروف التي كانت سائدة عام 2010 , فطبيعة التحالفات السياسية قد تغيرّت كثيرا حتى داخل ائتلاف دولة القانون وحزب الدعوة نفسه , وكذلك حالة الإحباط التي وصلت إليها جماهير الشعب من حكومات التوافق والمحاصصات هي الأخرى قد وصلت إلى أعلى درجاتها , بعد فشل كل هذه الحكومات التي تعاقبت في تحقيق النمو والرفاه والأمن والتصدّي للفساد المالي والإداري الذي أصبح كالسرطان في الجسد العراقي . وشعار حكومة الأغلبية السياسية الذي يتّبناه ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي , ليس شعار تكتيكيا أو مناورة سياسية يراد منها خداع الجماهير واستغفالها من أجل كسب أصواتها , بل أنّ ائتلاف دولة القانون وزعيمه نوري المالكي الذي خاض تجربة حكومات التوافق بنفسه , يدرك تماما أنّ لا بديلا للخلاص من مأزق المحاصصات وتحقيق الإصلاح السياسي والإداري والمالي وتحقيق النمو والرفاه والأمن إلا من خلال حكومة الأغلبية السياسية وإنهاء حكومات التوافق والمحاصصات الطائفية والحزبية إلى الأبد , وفي حالة عدم تمّكن ائتلاف دولة القانون من تحقيق هذه الغاية , فالتحالف بزعامة نوري المالكي لن يعود مرة أخرى إلى حكومات التوافق والمحاصصات , وسيختار المعارضة السياسية في البرلمان العراقي , وبذلك يكون قد أوفى بتحقيق شعار الأغلبية السياسية حتى وإن كان خارج الحكومة وفي صفوف المعارضة , وما يرددّه البعض بأنّ تحالف دولة القانون سيلجأ إلى الخطة باء في حالة عدم تمّكنه من تحقيق حكومة الأغلبية السياسية , ليس له أي أساس من الصحة وليس وارد في ذهن قيادة دولة القانون وزعيمها نوري المالكي , ولا يوجد شيء أسمه الخطة باء , والزعيم المالكي ماض في تحقيق هذا الشعار سواء كان في الحكومة أو في صفوف المعارضة .

2 تعليقان

  1. الما لكي لم يثبت جدا رة في السيا سة عندما كا ن القوة كله بيده واهمل في كثير من المواقف المحرجة والحسا سة مع كتلة البا رزا ني وعلا وي والاتحا د السني البعثي الوها بي والحكيم ومقتدى وكا ن بطلا على بني جلدته ونه لم يرخي الشعرة بينه وبين الخا رجين عن القا نون في البصرة في حينه ولكنه ارخا الشعرة بينه وبين اب الازما ت والسرقا ت البا رزا ني ولم يتمكن من جر اذن الابن العا ق مسعور ابن بلده عندما سمح بعيش بقا يا لبعث في فنا دق اربيل والمنطقة الشما لية اصبح عرينا للحثا لات البعثية الا ثنية فا تت المفخخا ت والعبوا ت وتدريب العصا با ت لقتل اعوا ن اب ترا ب بدم با رد وسلسلة جبا ل حمرين كا ن ولايزا ل المنطقة الخصبة لتهيئة الارها بيين وترضية اسيا ده في منع الاستقرا ر لبلا دنا وهو انا ني وحشي والاعتنا ق بمذهب المذلة والوحوش والتكفير والا رها ب الوها بي فا صبح ابنا مطيعا لاردوكا ن وامير قطر وامير ال سعود واصبح عدوا شرسا حا ميا لمبا دئ السوء مبا دئ بني امية الا رها بية فلو كا ن الما لكي في حينه وضع رشمة على فمه لما كا ن يتمكن من اللعب الخسيس با لكتلة اليزيدية ولا كا ن بقا يا البعث يتمكنون من خرق الجدا ر العراقي ولكنه ترك الحبل على الغا رب وترك ميليشا ت مسعور تنتشر في منا طق ليس لهم اي حق فيه مثل سنجا ر الحضر تكريت سا مراء ديا لى الحويجة الموصل ربيعة البعا ج منا طق كركوك وغيرها \\ كا نت كلها تحت حما ية ميليشيا ته قبل احتلا ل حثا لا ت البعث ارا ضينا فعثى في الارض فسا دا وسمح بكل سهولة ويسر ان تدخل الوحوش من سوريا وقتل كل من كا ن من اعوا ن اب ترا ب فسيا سا ت الما لكي الهزيلة ترك الحبل على الجرا ر ووصلنا الى ما نحن فيه من الما سي ولليوم مسعود واعوانه يرقصون على حقوقنا وبلع ما فيه الكفا ية من نفطنا ومن ارضنا ومن حقوقنا والضحية هو الموا طن هل طبق دولة القا نون القا نون على الجميع وبدون فضول نقول كلا هل اعيد حق من حقوقنا الطبيعية خلال العقد السا بق من الحكم ايضا كلا فما هي الحل يا ترى الحل على الاقل العبا دي بيض وجه العرا قيين با مكا نيته وقدرة جيشه على كسر شوكة الدا عشيين وطردهم كا لجردان من ارضنا وفي ضرب الفا سدين والسرا ق والخونة المجرمين با لحديد والنا ر لان اسلوب الطغا ة يجب ان يعا لج با لحق دون لومة لائم وشكرا \\\\\

  2. لااعتقد من ان احدا من وجوه هذه الحكومة سينتخبه الشعب ابدا
    الا اذا تقدم شخص شريف ونزيه وغير مختلس ولايقرب او يقوم بتعيين ازواج بناته وابناء اخته وعمومته في مناصب لايستحقوها
    اليوم الشعب منهك جدا وجائع وانهكته هذه الحكومة وجميع الاحزابالتي لاتبحث سوى عن منافعها وسرقتها لثروات الشعب
    فلا تفرح عزيزي الكاتب وتعيش في وهم
    الشعب اليوم لايريد انتخاب احد ولايذهب الى صناديق الانتخاب
    لان الثقة قد انعدمت تماما

اترك رد

x

‎قد يُعجبك أيضاً

قرارات ترامب ومؤشرات الانحدار السريع

عبدالخالق الفلاح