الرئيسية | أخبار | مقالات | تحت المجهر | أضواء | حديث الساعة | صورة وتعليق | المنتدى | الأرشيف | سجل رأيك | rss | إتصل بنا

ارشيف عراق القانون
مهم جدا: تم الانتقال للتصميم الجديد، يمكن الانتقال بالضغط هنا. وستبقى هذه الصفحة للارشيف فقط

 

New Page 6

 متى سيستقل اقليم كردستان العراق ؟


 

 شارك برأيك .

هل فعلا إن الاكراد جادين في إعلان إستقلالهم ,وإنشاء دولتهم التي طالما حلموا بها ؟
هل إن إقليم كردستان يحمل مقومات حقيقية تؤهله لإنشاء دولة مستقلة ؟
كيف سيكون رد فعل بقية دول الجوار المحاذية لكردستان من إعلان هذه الدولة الموعودة ؟
هل يعي قادة الاكراد خطورة إعلانهم لدولة مستقلة في ظل إزدياد الاصوات المعارضة لهم داخل الاقليم ,وهل سنشهد مستقبلا (ربيع كردي) إسوة بالربيع العربي الذي ينتقل من دولة عربية لأخرى ؟
   .
الاستاذ مقداد البغدادي إلتفت الى هذه الاسئلة التي تبحث عن أجوبة لها ,وطرح هذا الموضوع على مائدة النقد والتحليل ,لغرض أن نتلمس جميعنا المديات الحقيقية لمثل هذا المشروع ( إعلان دولة كردستان ) , وفي نفس الوقت سنفسح المجال للجميع في شبكة عراق القانون لطرح رؤاهم وأفكارهم وتصوراتهم حول هذا الامر ,, مع التأكيد من إدارة الموقع على حذفنا لأي مشاركة تحتوي على إبراز نزعات قومية أو عنصرية ,أو تعليقات تحمل بمجملها تجاوز على الاخرين ,فهدفنا هنا هو الاستفادة من مشاركة الجميع بالرأي (من شاور الناس ,شاركهم عقولهم ) ,لذا نؤكد مرة اخرى على عدم سماحنا لأحد بتحويل هذا المنبر الى ساحة للسباب والشتائم وبث الفرقة والتناحر .
مع التقدير



متى سيستقل اقليم كردستان العراق ؟

لا يحتاج الباحث الى جهد كبير الى معرفة الاسباب الحقيقية التي تمنع الاخوة الكرد في شمال العراق من اعلان دولتهم التي حلموا بها لأكثر من سبعة عقود خلت ، وتحديدا بعد انهيار الدولة العثمانية وظهور دول الشرق الاوسط بحدودها الحالية بناءا على اسس قومية او جغرافية او عرقية اوطائفية وحتى عشائرية كما في بعض دول الخليج .

ومن هنا شعرت القومية الكردية تحديدا بأنها قد غبنت كثيرا جراء تشتتها في اربع دول هي ايران والعراق وتركيا وسوريا من دون ان تكون لها اية دولة كما حضيت به باقي القوميات ، وليس هذا فقط بل شعرت بالتهميش كونها لم تمارس حتى حقوقها الثقافية كالتعليم باللغة الكردية ، ولعل ما حصل عليه الاخوة الكرد في العراق من حكم ذاتي وان لم يكن حقيقيا تماما لكنه مثل انتقاله مهمة في تاريخ الكرد حسدهم عليها اقرانهم في الدول المجاورة والتي تضم اقليات كردية .

ولعل تناول الثورات الكردية في المنطقة ليس هو مجال مقالتنا فسيكون تاريخ الانتفاضة العراقية في العام 1991 هو تاريخ الخطوة الاولى في بناء الدولة الكردية المستقبلية والتي مهدت له الامم المتحدة والحلفاء بأيجاد منطقة امنة ومنطقة حضر جوي  والتي لا اشك يوما بظهورها ولكن متى؟ هذا هو ما سنتناوله في هذه المقالة وعبر اشارات سريعة للاسباب التي ما زالت تقف حائلا امام تحول اقليم كردستان العراق الى دولة كردستان ، ولا ندري ان كانت ستعلن جمهورية او ملكية وهو امر ستقرره الغلبة في الصراع الذي لم ولن ينتهي بين قطبي الحكم فيها الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي وان دخل على خط الصراع قطبين اخرين هما حركة التغيير والتيار الاسلامي .

لقد كان مطلب الكرد في العراق طوال نضالهم وثوراتهم على الحكومات المتعاقبة على تاريخ العراق هو الحصول على الحكم الذاتي الحقيقي ولم نسمع منهم يوما فكرة الانفصال لانها كانت مستحيلة التحقق في تلك الظروف ، بل لم يكن الكرد انفسهم قادرين على انشاء دولة وادارتها ، وكانت حساباتهم انذلك تستند الى ضرورة بناء قاعدة الدولة واهم ركائز هذه الدولة هو الاقتصاد والذي سيكون عماده النفط وهذا لن يتحقق الا بضم كركوك الغنية به والامر الاخر هو بناء القدرات العسكرية والامنية و العلمية والكفاءات الادارية لأدارة الدولة وبناء البنى التحية ، وانهاء سياسة التعريب التي كانت متبعة في الدراسة والعودة الى اللغة الكردية بأعتبارها اللغة الرسمية لهم .

والان وبعد ان تحقق لهم الكثير من اسس الاستقلال مما ذكرنا فما الذي يمنع قياداتهم السياسية من اتخاذ خطوة اعلان الاستقلال على عكس الشارع الداخلي ( عامة الكرد ) الذي ينادي به ,
وسأذكر هنا بعض اهم الاسباب التي لازالت تقف حائلا دون الحلم الكردي .

1- ان جعل السبب الاساسي في ان دول الجوار المحيطة بكردستان العراق تمنع قيام دولة كردية وبالتالي فأن الاقليم سيكون دولة ليس لها منفذ تطل به على العالم الخارجي ( لانعدام المنفذ البحري ) وخصوصا اذا ما جاء استقلال الاقليم رغما عن رغبة الحكومة المركزية في العراق ، لا يمكن جعله هو الاساس، لتبدل صورة العالم الجديد التي اصبحت فيها المصالح حاكمة قبل كل شيء ، وشعور دول الجوار انها مازال لديها الوقت الكافي لتمر به اقلياتها الكردية لما مر به كرد العراق ، وتهافتها على فتح قنصليات لهم في اربيل هو اعتراف مسبق بمستقبل هذه الدولة .

2- رغم اكتشاف بعض الحقول النفطية في اقليم كردستان بمحافظاته الثلاث الا ان ذلك لا يبدو كافيا دون نفط كركوك ، سيما وان التقارير تحدثت عن فشل الكثير من جهود استكشاف ابار نفط جديدة ذات جدوى اقتصادية كما حصل مع الشركة الوطنية الكورية التي انفقت 400 مليون دولار دون الحصول على نتائج مشجعة في استكشاف ابار جديدة ، ولعل فكرة اعلان الدولة قبل ضم كركوك الى الاقليم فكرة لا يمكن ان تراود الساسة الكرد لأنهم بذلك سيفقدونها الى الابد ، ولعل هذا هو من اهم الاسباب في تأجيل اعلان الدولة الكردية .

3- لازالت حدود اقليم كردستان بالنسبة للكرد غير محسومة فهناك كما يسمونها المناطق المتنازع عليها وهم يرغبون بضمها الى دولتهم المستقبلية قبل اعلانها وليس بعد ، والا ستكون المشاكل الحدودية بؤرة صراع لا ينتهي سيكلف دولة الكرد الشيء الكثير وهو ما لا يريدونه ، سيما وان هذه الحدود ستكون مع مكون لا يحتفظ معهم بعلاقات جيده ومدعوم من تركيا ودول الخليج وهذا سيفقدهم دعما يعولون عليه في فك عزلتهم ويرميهم مستنجدين بأيران المحاربة من قبل الغرب واي تطور للعلاقة بينها والاخيرة يجعلها في موقف الخاسر للدعم المهم الاخر .

4- الموقف الغربي من اعلان دولة كردستان العراق ليس مشجعا كثيرا وان ابدو اهتمامهم بأيجاد حلف مع الكرد  وخصوصا اذا ما جاء ضد رغبة الشركاء الاخرين في الوطن وهوما لا تريده اميركا وحلفائها الذين يسعون لاسترضاء الشيعة والسنة لأستمرار مصالحهم في هذا البلد ، ولذاهم يفضلون بقاء كردستان قوية ومؤثرة في السياسة العراقية افضل من خروجهم بدولة منزوية معزولة ينظر لها الجوار نظرة العدو سيما بأحتمال اقامتها لعلاقات قوية مع اسرائيل فور استقلالها .

5- لازال الكرد يشعرون بان مقومات الدولة لم تكتمل بعد من القدرات البشرية والبنى التحتية وان ما يحصلون عليه الان من ميزانية ( 17 ) من ميزانية العراق اضافة الى الموارد الاخرى المتعلقة بالتسليح ودفع رواتب قوات حرس الاقليم والاستفادة من الخبرات العراقية العربية ( هناك كم كبير من الاطباء والاساتذة من اختصاصات مهمة ونادرة من وسط وجنوب العراق يعملون في الاقليم ) ، هي اكبر بكثير ( الميزانية ) مما سيحصلون عليه حتى على فرض ضم كركوك لهم ، فأحسن التقديرات تقول ان ما يصدر من النفط من كركوك لا يمثل حتى (10) من اجمالي النفط العراقي المصدر ، واذا ما علمنا ان ميزانية العراق تسند بشكل كامل على تصدير النفط نعرف ان اقليم كردستان يحاول بناء قدراته وبناه التحتية من مقدرات المحافظات الاخرى .

6- بعض قادة اقليم كردستان متخوف جدا من اعلان الدولة الكردية فهم يعلمون حق العلم بان الالتفاف الشعبي حولهم ان ما هو بسبب مطالبتهم بالحقوق القومية للكرد وبالتالي جميع القضايا الاخرى مؤجلة في نظر الشعب الكردي الذي يعاني من سوء الخدمات والفساد وتسلط الحزبين الحاكمين ، وما نشهده من ثورة اعمارية هي لطبقة الاغنياء ولا تلامس حياة المواطن الكردي فهو لا ينتفع بأستثمارات الفلل الفاخرة او مدن الالعاب الجميلة او معارض السيارات الفاخرة والمولات الكبيرة ، فمعاناته لازالت بعدم وجود بنى تحتية حقيقة له ونظرة على القرى ونواحي وافضية كردستان كفيلة بتوضيح ما نقول ، وبسقوط ذريعة استحصال الحقوق بعد قيام الدولة الكردية سيضعهم امام الاستحقاق الشعبي وقد رأينا بوادره من الان ، مظاهرات واحتجاجات قمعت بالرصاص .

7- هناك اقليات كردية في بعض المحافظات لا تعيش في قرى او نواحي منعزلة لكي تظم الى الاقليم الكردي كما هو الحال في الموصل او ديالى ، وبالتالي فأن اعلان الدولة سيضع هؤلاء اما م خيارين مرين اما الانتقال الى كردستان وضياع بيوتهم واعمالهم وتاريخهم ، او البقاء ضمن جمهورية العراق وهذا ما سيجعلهم يشعرون بأنهم من غير المرغوب فيهم وتجربة السودان وانفصال الجنوب عنه خير دليل على ذلك .

8- اعلان الدولة الكردية في شمال العراق  سيفتح الابواب امام رغبة بقية الاقليات في ايران وتركيا وسوريا بالانضمام لهذه الدولة لتشكيل دولة كردستان الكبرى ( التي تزين خرائطها غرف المسؤولين الكرد )  وان فكرة التحاق هذه الاقليات بالدولة يمثل هاجسا مخيفا لقادة هذه الدولة فهي ( الاقليات ) ليست كذلك اذا ما اندمجت في دولة كردستان فعددهم في ايران او تركيا هو اكبر بكثير مما هو في العراق ولا اظن ان ساسة الكرد العراقيين راغبون بالتنازل لهم عن السلطة وهي مأل الاندماج لا محالة ، ولاشك ان الامر ستسبقه مرحلة اعلان الثورة من قبل هذه الاقليات متوسمة الدعم من الاقليم الكردي ( الدولة المستقبلية ) وهو ما يضع الساسة الكرد امام استحقاق مواجهة الجوار كما هو حاصل الان نتيجة سماحهم بأقامة قواعد لاكراد تركيا وايران في الاقليم وهذه المواجهة ستكون بصورة مغايرة لما هو الامر الأن فقد يقتضي الامر احتلال كردستان برمتها من قبل احد او كلا الجارين ( تركيا وايران ) .

9- هناك ترابط اسري كثير بين العرب والاكراد وانفصال اقليم كردستان سيخلق حالة من التفكك في النسيج الاجتماعي لالاف العوائل ويلقي بأعباء كبيرة على الدولة الكردية المستقبلية .
وهناك الكثير من الاسباب الاخرى التي تؤجل اعلان الدولة الكردية في شمال العراق والتي ان حصلت لا نعتقد بأن الاغلبية على اقل تقدير يقفون ضدها لأن حدود الاقليم لا تجعله في حالة احتكاك معهم ،
ولكن الكرد ربما وجدوا ان تشكيل اقليم بأدارة ذاتية ذات صلاحيات كبيرة ( فدرالية او كونفدرالية ) هو افضل لهم ويخدم مصالحهم وهو ما نعتقده معهم ليس من باب الحاجة لبقاء الاقليم ضمن العراق فهو لا يحتكم وبسبب سياسات الانظمة الحاكمة في العراق على اي بعد غير موجود في المناطق العراقية الاخرى ان لم يكن يحتاج الى جهود كبيرة لاعادة بنيته التحتية .
وخلاصة الامر ان تهديدات بعض الساسة الكرد تبدو ساذجة وهم يلمحون الى الاستقلال وكأن باستقلالهم سيخصر العراق او ( العرب ) الشيء الكثير وهم يدركون ان أوان دولتهم لم يحن بعد واذا ما تصرفوا يوما بعاطفتهم دون تحكيم عقولهم ومصالحهم فسيواجهون معضلات كبيرة تجعلهم يندمون على قرارهم ، ونقول ان الدول تحاول ان تجتمع فيما بينها لتحقق مصالحها لا ان تفترق لتصبح عرضة لنهم الاخرين الذين يتصيدون الفرص لنهب ثروات الشعوب وجعلها تعيش على الفتات ، وقد راينا كيف استفردت بعض شركات النفط بالنفط المكتشف في اقليم كردستان لتأخذ نصف الانتاج وبعقود شراكة وليس خدمة وهل يبين جهل الاقليم وبحثه عن جني بعض الاموال بأي طريقة ولو على حساب ثروات الشعب . 

مقداد البغدادي

المحرر: مصطفى الحسيني

  

   

  2168    0  
 
 

أدوات  :

  طباعة الموضوع  |   أرسل تعليق  | حفظ الموضوع     

 


 

Copyright© 2009 بإستخدام برنامج البوابة العربية 2.2