مكفوفون ينظمون وقفة احتجاجية ضد قرار وزارة العمل والشؤون الاجتماعية بقطع رواتبهم في البصرة

نظمت جمعية المكفوفين في البصرة، الأحد، وقفة احتجاجية قرب مكتب مجلس النواب ضد وزارة العمل والشؤون الاجتماعية لقطعها رواتب الحماية الاجتماعية عن عدد كبير من المكفوفين من أبناء المحافظة.

وقال مدير الجمعية سرور يوسف نصار، بحسب السومرية نيوز، إن “عدداً من المكفوفين شاركوا في الوقفة التي جاءت احتجاجاً على قيام وزارة العمل والشؤون الاجتماعية بحجب رواتب الرعاية الاجتماعية عن آلاف المواطنين من ذوي الإعاقة، ومنهم الكثير من المكفوفين”، مبيناً أن “الوزارة قطعت الرواتب عنهم نتيجة اعتمادها معايير غريبة ومخجلة في تحديد المستحقين، ومنها عدد المراوح ومكيفات الهواء في البيوت”.

ولفت نصار الى أن “الوقفة تضمنت تقديم مذكرة الى مكتب مجلس النواب، وبعد ذلك سوف نضطر الى رفع دعوى قضائية ضد الوزير لأنه بقطعه الرواتب عن ذوي الاحتياجات الخاصة قد خالف المادة 32 من الدستور التي تكفل بموجبها الدولة الرعاية لهذه الشريحة، وأيضاً ينطوي الاجراء على مخالفة لقانون رعاية المعوقين رقم 38 لسنة 2013، كما انه يخل بالتزام العراق ب‍الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة”، مضيفاً أن “مثل هكذا اجراءات تلحق الأذى الشديد بذوي الاحتياجات الخاصة الذين يعاني معظمهم من ظروف معيشية قاسية”.

من جانبه، قال مدير مكتب مجلس النواب في المحافظة محمد كاظم البزوني، بحسب السومرية نيوز، إن “إدارة المكتب تلقت مذكرة من المواطنين ذوي الاحتياجات الخاصة المشاركين في الوقفة الاحتجاجية، وسوف يتم نقل مطالبهم الى أعضاء مجلس النواب لاتخاذ الاجراءات اللازمة بصددها”، معتبراً أن “قطع الرواتب عن أعداد كبيرة من ذوي الاحتياجات الخاصة هو اجراء جائر، ومن غير المعقول أن يتم تحديد المستحق على أساس عدد المراوح ومكيفات الهواء المتوفرة في داره السكنية”.

وأشار البزوني الى أن “مجلس النواب أصدر تشريعات لمساعدة ورعاية ذوي الاحتياجات الخاصة لكنها لم تطبق، إذ انها مجرد حبر على ورق”، موضحاً أن “الأمور الضرورية التي لم تطبق تشمل تخصيص 5% من الدرجات الوظيفية لذوي الاحتياجات الخاصة”.

وأعلن وزير العمل والشؤون الاجتماعية خلال مؤتمر صحافي عقده في محافظة البصرة في (22 كانون الأول 2016) أن “الوزارة قطعت شوطاً مهماً في تنفيذ قانون الحماية الاجتماعية رقم 11 لسنة 2014، حيث قامت بتنقية شبكة المستفيدين، وتم استبعاد غير المستحقين الذين كانوا يحصلون على رواتب شهرية، وكانت تصل نسبة هؤلاء الى 43%”، مضيفاً أن “الوزارة فتحت باب الشمول الجديد بالشبكة لتعويض غير المستحقين بمستفيدين جدد وفق آليات القانون الجديد الذي يعتمد معيار خط الفقر”.

يذكر أن نظام الحماية الاجتماعية الذي تتولى تطبيقه وزارة العمل والشؤون الاجتماعية يهدف الى تخفيض معدلات الفقر وتحسين الأوضاع المعيشية للعوائل الفقيرة، ويركز البرنامج على المواطنين الذين يعانون من إصابات وإعاقات جسدية تمنعهم من العمل، فضلا عن الأرامل والثكالى والمواطنين الذين يعانون من فقر متقع ولا توجد لديهم مصادر دخل، وفي غضون الأعوام القليلة الماضية كان الكثير من المستفيدين يشكون من قلة المبالغ التي تصرف لهم، فضلا عن عدم صرفها بانتظام، كما ان تطبيق البرنامج شابه الكثير من الفساد.

اترك رد

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مكتب وزيرة الصحة ينفي صلته بمشاكل وخلافات بين صحفيين

  نفى مصدر في مكتب السيدة وزيرة الصحة الدكتورة عديلة حمود أي صلة للسيدة الوزيرة ...