فضيحة من العيار الثقيل بطلها عرّاب الفساد “جبار اللعيبي” وملحقاته !!

أياد السماوي

قبل أن أكتب مقالي لهذا اليوم أقول .. لك الله يا عراق .. لك الله يا عراق .. لك الله يا عراق .. قبل يومين سيطرت قوات من البيشمركة تابعة للاتحاد الوطني الكردستاني على منشآت نفطية في كركوك , وقد أثارت هذه الخطوة الكثير من ردود الأفعال وكشفت في الوقت ذاته عن فضيحة من العيار الثقيل وسلّطت الأضواء على عقد تصفية النفط الخام الذي أبرمته الحكومة الاتحادية مع شركة (كار) العائدة إلى رئيس حكومة إقليم كوردستان نيجرفان برزاني , حيث أظهرت وثيقة نشرتها وسائل الإعلام , أنّ الحكومة الاتحادية منحت عقد تصفية النفط الخام من كركوك إلى شركة كار العائدة إلى رئيس حكومة إقليم كوردستان نيجرفان برزاني , وجاء في هذه الوثيقة : بناء على ما طرحه وزير النفط في اجتماع اللجنة , قررّت اللجنة الموافقة على قيام وزارة النفط بالتعاقد المباشر مع شركة ( كار ) بمبلغ قدره ( 10 ) دولار / برميل لقاء تصفية النفط الخام استثناء من تعليمات تنفيذ العقود الحكومية رقم 2 لسنة 2014 ) , واللجنة التي قررّت الموافقة على قيام وزارة النفط بالتعاقد مع شركة كار تتكوّن من رئيس اللجنة ورئيس الوزراء حيدر العبادي , ووزير النفط جبار علي اللعيبي , ووزير الكهرباء قاسم محمد الفهداوي , ووزير الموارد المائية حسن الجنابي , ووكيل وزير التخطيط ماهر حماد جوهان , ونجيب شاكر محمود من الأمانة العامة لمجلس الوزراء , وجميع أعضاء اللجنة قد وقّعوا على هذا القرار بدون استثناء , عدا اعتراضا شكليا لنجيب شاكر محمود حيث اعتبر الاستثناء ليس من صلاحية اللجنة إنّما من صلاحية رئيس مجلس الوزراء الذي هو رئيس اللجنة , ولعلّ هذا العقد المبرّم بين الحكومة الاتحادية ممثلّة بوزارة النفط وبين شركة كار يوّضح طبيعة وحقيقة العلاقة القائمة بين حكومة مسعود بارزاني من جهة وبين السيد العبادي والمجلس الأعلى من جهة أخرى , وحتى نضع الرأي العام العراقي أمام يحدث للمال العام من سرقة ونهب باسم القانون , نوّد أن نوضح التالي : أنّ وزارة النفط تدار من قبل ( حيدر الحلفي ) الذي يعمل بصفة مستشار لوزير النفط السابق عادل عبد المهدي والوزير الحالي جبار اللعيبي , وهذا الشخص تحديدا بيده مفاتح عقود واستثمارات وزارة النفط , وله ارتباط مباشر بمسؤول الهيئة الاقتصادية للمجلس الأعلى , ويمكن القول أنّ هذا العقد هو اتفاق بين بين المجلس الأعلى وشركة كار المملوكة من عائلة بارزاني مع حصة منها إلى الشيخ محمود باز , وبالنسبة لتوقيع رئيس الوزراء والوزراء في هذا العقد فهو ضمن مبدأ ( مشيلي ومشيلك وعبرلي وعبرلك ) , وشركة كار تتفاوض على استثمار مصافي كربلاء ولديها كذلك ( 3000 ) ميكا واط في البصرة , إضافة إلى قرضين مقدمان من قبل حمدية الجاف قدرهما 285 مليون دولار لبناء معملين للأسمنت في كركوك والنجف , كنّا قد تحدثنا عنهما سابقا في سلسلة مقالات وين فلوسنا , وقرض آخر بملغ 525 مليون دولار , وبالنسبة لموضوع العقد فإنّ شركة كار لديها مصفى قديم جدا سعة 40 ألف برميل وليس 60 ألف برميل وهذه سرقة علنية وقانونية لسرقة النفط الخام باسم مصفى النفط , لأنّه لا يوجد من يسيطر على كمية الوقود التي يقوم المصفى بتصفيتها , ومن جانب آخر من أين يأتون بالنفط الخام إلى المصفى ؟ من أي حقول ؟ وكيف ينقل ؟ والمنتج كيف ينقل وما هي كلفة النقل ؟ والباقي من المنتجات كيف يتمّ نقلها وإلى اين ؟ وكم هي كلفة تصفية البرميل الواحد بعد كل هذه الكلف ؟ والحقيقة المرّة أن هذا العقد هو سرقة قانونية في وضح النهار بطلها عرّاب الفساد وزير النفط الحالي جبار اللعيبي وملحقاته وبمباركة وغطاء المجلس الأعلى , وهذا معروف للقاصي والداني في وزارة الكهرباء والنفط , فإذا كان هذا العقد ليس فضيحة من العيار الثقيل , فكيف هي الفضائح ؟؟ .

شاهد أيضاً

حول زيارة العبادي لأمريكا

د.عبد الخالق حسين

2 تعليقان

  1. لن يستقر العراق الا بقيام ثورة شعبية عارمة ضد الحكومة وجميع الاحزاب ولاتتوقف الا بلقظاء على جميع الفاسدين وبمباركة المرجعية
    او لانتكلم ونقبل بكل ماجرى لنا وسوف يجري ونقبل بهذه الاحزاب والحكومة الفاسدة ولانتفوه بكلمة واحدة ونرظخ لاوامر الفاسدين
    والعجب هو اين المرجعية من كل هذه الاعمال
    ولماذا هي صامته لاتنطق

  2. ﺣﻴﻴﻞ ﺑﻴﻨﺎ ﻭﺃﻛﺜﺮ ﻧﺴﺘﺎﻫﻞ . ﺷﻌﺐ ﻳﻨﺴﺮﻕ ﺑﻮﺿﺢ ﺍﻟﻨﻬﺎﺭ ﻭﻻ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻉ ﻳﻬﻤﻪ ﻭﻻ ﻫﻢ ﻳﺤﺰﻧﻮﻥ .. ﺑﺲ ﻳﺎﺗﺮﻯ ﺷﻨﻮ ﻣﻮﻗﻒ ﺍﻟﺴﻴﺪ ﺻﺎﺣﺐ ﺍﻟﻤﻈﺎﻫﺮﺍﺕ ﺍﻻﺳﺒﻮﻋﻴﻪ ﻳﺪﺭﻱ ﻟﻮ ﺑﺲ ﻳﻌﺮﻑ ﺷﻐﻠﻪ ﻭﺣﺪﻩ ﻛﺪﺍﻣﻪ ﺟﺎﻧﺖ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﻪ … ﻭﻫﺴﻪ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﻪ .

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *