الأباتشي و أف 16 والطائرات بلا طيار سلاح العراق في مواجهة الارهاب

وافقت واشنطن في آب الماضي على تقديم نظام دفاع صاروخي متكامل الى العراق، قيمته 2.6 مليار دولار، ومقاتلات إف-16، على أن تسلمها له في خريف العام 2014.

في الوقت الذي كشفت فيه صحيفة “واشنطن بوست ” الامريكية الاربعاء الماضي عن سعي العراق لامتلاك طائرات “اباتشي” لمواجهة الارهاب وتصاعد نفوذ القاعدة والجماعات المسلحة، فان مسؤول أمني عراقي كشف عن ان حكومة بلاده تسعى الى الحصول على طائرات بلا طيار، ومقاتلات إف-16 أمريكية للتصدي للعمليات المسلحة المعادية لاسيما غربي العراق.

وتأكيد العراق على الحصول على اسلحة تحقق له السيادة الجوية بالدرجة الاولى،
يرجع الى افتقاره الى الدعم الجوي لقطعاته العسكرية البرية التي غالبا ما تقوم بحملات عسكرية، غربي العراق من دون غطاء او اسناد جوي متقدم، ما يجعل من عملياتها تقليدية تفتقر الى الدقة وعنصر المباغتة، اضافة الى انها تستغرق وقتاً اطول في الاستطلاع، مثلما معالجة الاهداف.
ووافقت واشنطن في آب الماضي على تقديم نظام دفاع صاروخي متكامل الى العراق، قيمته 2.6 مليار دولار، ومقاتلات إف-16، على أن تسلمها له في خريف العام 2014.
لكن الحكومة العراقية كشفت في مناسبة زيارة المالكي الى واشنطن عن رغبتها في دعم الجهد العسكري والاستخباري للجيش، بالطائرات بلا طيار، للقيام بمهام استطلاع على الحدود بين العراق وسوريا، حيث يبدي العراق رغبة شديدة في الحصول عليها الان، من دون انتظار.
وكان العراق وقع مع روسيا ايضا،على صفقة قيمتها اربعة مليارات دولار لتمده بطائرات هليكوبتر ومعدات مراقبة.
وبحسب امين حسن، الطيار العراقي المتقاعد المقيم في المملكة المتحدة، في حديثه الى “المسلة”، فان “العراق يحتاج الى طائرات استطلاع وقتال للسيطرة على الحدود الطويلة التي تربطه بدول الجوار الغربي”.
ويستطرد “بدون هذه الطائرات لا يمكن السيطرة على هذه المساحات الشاسعة، التي تجد فيها الجماعات المسلحة، ساحة امينة للتدريب والتخطيط للعلميات المسلحة”.
وبالنسبة لطائرة “أباتشي” التي يسعى العراق الى الحصول عليها فانها، مروحية هجوم من إنتاج شركة بوينغ، وتعد طائرة الهجوم الرئيسية للكثير من الجيوش من بينها الجيش الأمريكي.
ويقول حسن ان “اهمية هذه الطائرة الى العراق، كونها مروحية مناورة و عالية التسليح، ويمكنها الهجوم من مسافات قريبة أو في العمق، في المناطق الصحراوية، كما تستطيع الاستمرار في العمل حتى بعد الإصابة في مناطقها الحساسة، ما يجعل منها مطلبا رئيسيا للعراق.
واستخدمت الولايات المتحدة الاباشي ايضا لقتال القاعدة والجماعات المسلحة، في أفغانستان والعراق، بعدما أثبتت الأباتشي أنها مروحية قادرة على البقاء في ساحة المعركة بالرغم من إصابتها إصابات مباشرة بقذائف RBG المضادة للدروع.
وتبرز حاجة العراق ايضا الى الطائرات بدون طيار، لكونها التقنية الاحدث في مجال
مطاردة الجماعات المسلحة، وتستخدمها الولايات المتحدة في حملتها الحربية ضد مسلحي تنظيم القاعدة وطالبان، كما ساهمت غارات الطائرات من دون طيار التي شنتها الولايات المتحدة في قتل عدد كبير من مسؤولي القاعدة في شبه الجزيرة العربية.
ويرى حسن ان “امتلاك العراق لهذه الطائرة سيجعله مسيطرا بشكل كبير جدا على حدود الطويلة مع دول الجوار”.
يضيف حسن “صحراء العراق الشاسعة تجعله في أمس الحاجة الى الجهد الجوي القتالي والاستخباري “، مؤكدا ان “الطائرات بلا طيار فيما لو امتلكها العراق، ستكون خطوة متقدمة على طريق دحر الجماعات المسلحة في غربي العراق “.

اترك رد