لا جديد في اللعبة

حسن حاتم المذكور
ـــ اللعبة هي ذاتها لدغتنا من جحرها اربعة عشر عاماً ولا زال الأغماء يجرفنا تياره نحو الهاوية, هناك مؤتمر لمدعي تمثيل عراقيو المحافظات الغربية وهنا تصريحات ناسفة لمنتحلي تمثيل عراقيو محافظات الجنوب والوسط, امريكا كما الجوار خارج قوسي المصداقية ولصوص العملية السياسية لا جديد فيهم حتى وان غيروا السرج والعنوان, العراق كعادته على سفرة التقسيم والفرقاء يتوضون بدماء اهله.

ـــ شلة النجيفي وسليم الجبوري لهم نصف السلطات والثروات والسمسرة, لسماحات التحالف الوطني نصفهم ومستحقات لحكومة الأقليم لأكمال عدالة تحاصص اجزاء الدولة بعد تفكيكها, اللاعبون يلوثون ضمائر المكونات بالكراهية والعداوات ثم يدفعون بها الى مواجهات انتخابية ينتصرون هم فيها ثم يتركون لضحايا الخسارة عورة العوز والحرمان لتتسع ثقوباً في شرف الأسرة والمجتمع.

ـــ الرذائل مشتركات الأراذل وفضلات الأنحطاط يتقاسمها انتهازيي السياسة وشرطة الثقافة, عندما تنضج اللعبة ويحين قطافها يصبح عراقيو المحافظات الغربية (سنة) ومحافظات الجنوب والوسط (شيعة) وكلاهما يلهثون خلف لاعبي الخدعة نحو حتفهم.

ـــ عندما يعود المنتصرون على الوطن والناس الى خضرائهم ليتحاصصوا السلطات والثروات والجغرافية بمباركة هيئة الأمم والأتحاد الأوربي وامريكا والجوار الشقيق!! يُرفقون هامش تهنئة للشعب العراقي بنجاح ديمقراطية التهجير والنزوح والسبي وفقدان الأرض والعرض وانكسار العائدون من حربهم يحاصرهم الموت اليومي في عقر دارهم فيدفنوا احلامهم مع ما دفنوا من رفاقهم وامالهم ويصرخون خيبة امل وندم فات اوانه.

ـــ لماذا يعالج امورنا غيرنا ويعبث في شؤوننا او ندعوه ونتوسله ليفصّل لنا حاضر بائس ومستقبل مجهول, على ارضنا يتناطح الفرقاء بقرون احزاب التبعية, امريكا فينا كما الجوار وتحالف من (65) دولة وحكومة صفقة من الوكلاء والدلالين ترتب قضايانا الوطنية اوراقاً في لعبة انهاك دولتنا ثم نفتح للجميع ابواب جغرافيتنا ليعيدوا لنا ترسيم حدودنا ونحن شهود زورعلى مجزرة السيادة ونبتهج ككل المغفلين برقعة سعودية جديدة في ثوب سمعتها القديم.
ـــ هل حقاً سيخذل العراقيون انفسهم ويصوتون لمن كتب سطور لصوصيته وخياناته بحبر دمائهم ويهتفون له فائز وخاسرون ويتناسون ان صمت النفس الأخير يوعدهم بغد يولد من دماء وارواح الضحايا, من لوعة السبايا وانكسارات الأرامل والأيتام والمعوقين يولد, من عقل يتثائب فيه الوعي انتفاضة شعبية او نصر انتخابي يولد.

ـــ انتم: شرطة الثقافة والسياسة اخرجوا من بؤس وظيفتكم وغادروا وجع الناس وانصرفوا, لا تنسوا مقالاتكم وتحليلاتكم وتصريحاتكم وسوّقوا انفسكم في نظام للطائفية والتبعية هو الأسوأ مما عرفه تاريخ الخيانة والسمسرة, كنا نقارنه بنظام البعث واليوم نقارن البعث فيه, لم يعد فيكم ما ينفع الناس فانصرفوا, من يستكثروا على العراقيين ان يولد لهم غد مشرق سينتهون الى حفر الفضئح.

17 / 03 / 2017

Mathcot_h@yahoo.de

شاهد أيضاً

حول زيارة العبادي لأمريكا

د.عبد الخالق حسين

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *