إلطموا على رؤوسكم أيها العراقيون

هادي جلو مرعي

فرانسوا فيون المرشح الجمهوري لإنتخابات الرئاسة الفرنسية يتعرض الى ضربات موجعة وصادمة من خصوم سياسيين، ومن وسائل إعلام، ومن القضاء، والإدعاء العام، فبعد إتهامه بتعيين زوجته وولديه في وظائف خاصة وإنكاره لتلك التهم، ثم ظهور أدلة تدينه في القضية تلك، خرج محامي مشهور من جذور لبنانية ليعترف علنا أنه قدم بعض الهدايا للمرشح الرئاسي من بينها بذلتان فاخرتان بسعر 13 ألف يورو. وبينما لم ينكر فيون وإعترف لصحيفة ليزيكو المحلية إنه تلقى هدايا فاخرة من صديق، فإن المحامي روبير بورجي إعترف بذلك، وهذا ماسيجعل موقف المرشح اليميني صعبا للغاية، ويقوي من حظوظ منافسيه المتطرفة جان لوبين، وإيمانويل ماكرون المتقلب في مواقفه.

إلطموا على رؤوسكم أيها العراقيون
الفرنسيون الكفار يحاسبون مرشحهم للرئاسة فرانسوا فيون على بذلتين جاءتاه كهدية من محامي ثمنهما 13 ألف يورو فقط.. بينما يتلقى السياسيون العراقيون وشخصيات إعلامية ومحامون ومثقفون هدايا من أشخاص وشركات ودول لشراء المواقف بأسعار باهظة، ولامن أحد يسأل من إين لك هذا؟ ماذا لو تلقى مسؤول عراقي بذلة بعشرة آلاف يورو. وماذا لو تلقى مسؤول من دولة الكويت هدايا بقيمة 60 ألف يورو، وماذا لو تلقى صحفي ذهبا من وزير في الدولة العراقية، وماذا لو تلقت عاهرة سيارة فارهة تتنقل بها في الأحياء الراقية من ضابط، أو مسؤول، أو تاجر.. العراق بلد سايبة وخايبة؟

الفرنسيون من غير المسلمين ينشغلون هذه الأيام بتنقية المرشحين المحتملين لرئاسة البلاد، وسواء كانوا يمينيين، أو يساريين فإنهم يخضعون لمعايير خاصة ولقوانين رادعة مانعة جامعة تفرض شروطا قاسية على من يتصدى للرئاسة لأنه سيكون راعيا لشؤون المجتمع، وإذا ماتعوّد تلقي الرشا والهدايا قبل توليه المنصب فإنه من غير المستبعد أن يرضخ لإغراءات ما، ويتلقى المزيد من تلك الهدايا التي تمنعه من أداء واجباته بصورة جدية.

المسلمون من الفرنسيين ومن غير الفرنسيين المقيمن في بلاد العم إيفل ينشغلون بما هو أهم من الرئاسة، فهناك حملات التجنيد لإستقطاب المزيد من المتدينيين المتطرفين لتدريبهم على ذبح المخالفين والمعاندين والرافضين لنهج التكفير والتطرف الأعمى، وهم غير مبالين بالقوانين الفرنسية، ولا بمستقبل الدولة الفرنسية، بينما يترك لنا في الشرق الموهوم بالحكايات والأساطير العتيقة أن ننشغل بالنهب والسلب والسرقات والحصول على المنافع وممارسة الدين الذي لايمنعنا من تنفيذ مخططاتنا الدنيئة والرخيصة حيث تنتشر المفاسد والزنا والسرقات والقتل على الهوية الطائفية والعرقية وتجارة المخدرات والتجارات المحرمة والمخالفة للقوانين، فحتى الذين يشربون الخمور عندنا يتناولونها بطريقة مخزية وكأنهم وجدوا كنزا، أو أنهم يخشون لو أنهم شربوا الخمر أن لايجدوه ثانية فيكرعون منه كما تكرع البهيمة من حوض الماء المعد لها.

شاهد أيضاً

البابا يصل الناصرية

هادي جلو مرعي

تعليق واحد

  1. يا ها د ي اشفهم اجلاف الصحرا ء الاثنيين وان كا ن من اي قوم اوشعب اووطن الابحا ث الفلكية او عمل في مجا ل التكنولوجيا التي تؤدي الى تحسن حيا ة النا س على وجه هذا الكون الشا سع او ايجا د علا ج لمرض مستعصي لانقا ذ الاف البشر من ا لام والاوجا ع واين لهؤلا ء احسا ن في مجا ل من مجا لات الحيا ة حتى المرا ة جعلوها سعلوية مخيفة تعيش في دا خل قشر سميك من قما ش لانها عورة ولا يعتبر الرجل با نه عورة كا لمرا ة عند الخا لق وسوف ينهض في يوم القيا مة من الاجدا ث كا لد جا ج التي تقوم على مزبلة لتحيك ريشها وانقا ذ هذا الريش من ترا ب المزبلة وهوعا رعن اي لفا ف من قما ش ولا فرق في ذلك اليوم بين الرجل والمرا ة وهم عراة كل مجاور للاخروالنا س امام الله كا سنا ن المشط ومن شدة هول ذلك اليوم نظر الجميع الى السما ء ولا ينظر احد الى احد من هول ذلك اليوم العصيب \\ وهم الا ن يضربون حقوق المراة والنا س بعرض الحا ئط ويعتبرون انفسهم اولاد الملا ئكة وا لنا س عبيدهم وهذه من صفا ت من يجعل الدين مطية لغرا ئزه الحيوا نية ولصا لح سلطته الدنيوية ا لزا ئلة ا لكفا ر التي وصفتهم يا ها دي لا يا كلون حقوق المراة ولا حقوق النا س ولا يفرضون با لقوة عقيدة او دينا او را يا ولا يظلم عندهم احد وللانسا ن عندهم اعلى درجا ت الانسا نية والقيم والا خلاق والقا نون عندهم فوق الجميع \\ فا للبيب يكفيه الاشا رة والمحسن من احسن ووفر خيرا للا خرين وضحى من اجل المحتاجين ولايقبل اها نة كرا مته ابدا وندعو ا من الله ان يسا عد المسيئين الى الاخرين برفع ظلم اسا ء تهم على لاخرين ويرفعون الانا نية المقيته من نفوسهم وياخذون اسا ءتهم للنا س عبرة لهم وشكرا \\\\\

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *