ما سر اهتمام الشيخ همام حمودي بوزارة الصناعة ؟

حسين الهنين
1- نلاحظ إن النائب الأول لرئيس البرلمان قد تعددت زياراته لمصانع ومعارض وزارة الصناعة المعطلة اغلبها, وتنقل لنا وسائل الإعلام انه يعطي توجيهاته إلى المهندسين والفنيين والدوائر التجارية بهدف تطوير الصناعة.

ونتابع أيضاً إن توجيهات السيد حمودي تندرج في باب الإمعان في تدمير القطاع الصناعي الخاص الذي هو مدَّمر أصلاً، حيث (لا يكلف الدولة أموالا بينما يدفع ضرائب للموازنة ويقلل من البطالة ويصنع دورة رأس مال تحرك الاقتصاد ) , حيث نستمع منه إلى أفكار اقتصادية يسارية استهلكها الزمن , وهي لا تعمل قطعاً في اقتصاد العولمة وانفتاح الأسواق او اقتصاد السوق الحر بشكل عام , ولذا أجد نواياه (الطيبة) غير صالحة بل تزيد الخراب لاسيما إن الرجل لا يمتلك المعرفة الكافية في الهندسة او الكيمياء او المبادئ البسيطة في الاقتصاد.
قد تكون نوايا الشيخ طيبة وصادقة ويشكر عليها ,, لكنه كالذي يطبق المثل القائل: “يريد يكحلها عماها”.
فما يقوم به الشيخ هي عملية هدر جديدة للأموال العراقية ليستأنف مسلسل الهدر في وزارة الصناعة دون جدوى منذ 2003 وقبلها,, فما يبدو جيداً بنظره وبنظر اغلب البسطاء من الناس هو في الحقيقة اعادة انتاج الفشل في القطاع العام وانحياز غير مبرر ضد القطاع الخاص ولو كان الشيخ قد الزم الحكومة على الشراء من المنتجات العراقية التي ينتجها القطاعين العام والخاص بنفس شروط المنافسة لتم قبول الامر لكن بشرط ان تخضع مصانع الحكومة للتحاسب الضريبي وان تدفع ضريبة الكمارك على المواد الاولية التي تستوردها  وان تلتزم بمعايير السوق ومنها قانون ( منع الاحتكار) الذي شرعه الشيخ مع زملائه النواب , وليس أن نشجع عملية كاذبة بشراء منتجات كاملة ونعيد بيعها على الدولة أو على المواطنين بطريقة الاحتيال ونزيد من الاحتيال بالاتفاق مع تاجر او مصرف لتمويل هذا الاحتيال لبيع المنتجات بالأقساط بمبالغ مضاعفة مستغلين حاجة الناس الفقراء حيث يضطر بعضهم لشراء سيارة ب 13 مليون بكفالة موظف ثم يبيعها في اليوم الثاني بتسعة ملايين وهو سعرها الفعلي ليتورط هو وعائلته بدين لا طاقة له على تسديده.

بالضبط هذا ما يشجعه الشيخ دون دراية عليه , إذا أحسنّا الظن به .

أما إذا عملنا بسوء الظن فلا يوجد تفسير سوى الاحتيال على الناس ..

وكذلك تم إجبار الدوائر على الشراء من منتجات وزارة الصناعة وهي تبدو فكرة طيبة كما يراها الطيبون لكنها كارثة حينما جعلت من مصانع الدولة تشتري منتجات صينية وإيرانية و كورية لتبيعها على انها عراقية وهذا ما يحصل بالضبط , وبذلك تتهرب منتجات هذه الدول من ضريبة الكمارك وضريبة الدخل وهنا تخسر الدولة مبالغ طائلة فضلاً عن إن هذه المنتجات لم تصنع في العراق بمعنى انها لم  يشتغل بتلك المصانع من العراقيين سوى الفاسدون من المديرين الذين عقدوا الصفقة والأمثلة كثيرة و ليس أوحدها السيارات التي تدخل العراق منزوعة الاضوية الخلفية والمسجل ليعاد تركيبها في العراق ليقال انها من صنع الشركة العامة لصناعة السيارات ..

لا تضحكوا على الشعب رجاءً ,,
ولو كانت لدينا صناعة فالمعيار الأول هو المنافسة وهناك تفضيل للمنتج العراقي ضد الأجنبي من خلال تطبيق قانون التعرفة الكمركية بشكل دقيق دون مجاملة .

حرروا المنافذ الحدودية من أحزابكم ..
البعض يقول لديه ضمير وانا اقول نعم , ولم اشكك بضميره لكنني متابع له منذ أكثر من سنة وهو يدّمر القطاع الخاص العراقي بحجة مساعدة مصانع الدولة التي هي متوقفة وخاسرة وصار اغلبها خردة , لكن عليكم أن تفهموا إن أهم أسباب بروز الدكتاتورية هو استيلاء الدولة على جميع مرافق الاقتصاد والاجتماع، مما عمّق من الدولة الربيعية الاحتكارية. لذا أتمنى على مريديه من النساء والرجال نقل اعتراضي إليه بدلا عن الدفاع العاطفي الحزبي اللا منتج..
كمواطن ,, أسجل اعتراضي عليه وبشدة …
ولو أملك المال الكافي لأقمت دعوى قضائية ضده بتهمة انتهاك قانون منع الاحتكار.

على الأقل لإيصال صدمة له ليتوقف او يعدل من خطواته لتكون في مسارها الصحيح .
وأظنه يفهم ما أقول ..

2- أنفقت الدولة العراقية منذ 2003 ولغاية الآن أكثر من 39 مليار دولار على 90 مصنع تابع للدولة مترهل و معداته خارج الخدمة ..

كل ما جنيناه من الإنتاج الوطني (روبة ) أبو غريب والديوانية التي تستخدم حليبا مجففا مستوردا من الخارج وبتغليف لايماثل جمالية معامل القطاع الخاص أو المستورد .
ولمن لا يعرف كيفية انتاج الحليب المجفف أوضح إن كيلوغرام واحد من الحليب المجفف يتم إنتاجه من 14 لتر حليب سائل وتتم عملية التجفيف بعملية صناعية معقدة لكي تحافظ على النشاط الحيوي للحليب .

ثم نقوم نحن المنتجون (الوطنيون ) بقلب الموضوع لنشتري حليب مجفف لنحوله إلى منتجات سائلة مثل ( الروبة ) وقناني اللبن والقشطة ..

في جانب آخر تستكثر الدولة إقراض مليار واحد بفوائد عالية للقطاع الخاص الصناعي رغم انه يعيد المبلغ + نسبة الفوائد بالإضافة إلى تشغيله للأيدي العاملة ومساهمته في بناء موازنة الدولة من خلال الضرائب والرسوم الكمركية,,, الخ ..
نحن إزاء إدارة مريضة عقليا ومهمتها ابتكار التخلف والحقد والكراهية ..

وإلا كيف يُعقَل أن تقبل بهدر الأموال او سرقتها ولا تقبل بقرض ينمي الحياة الاقتصادية الزراعية والصناعية .

الى السيد همام حمودي والمصفقين له : إذا أردت ان تدعم المنتج الوطني فاعمل على إقراض القطاع الخاص العراق بدون فوائد وأنت قادر على ذلك لو ضغطت على البنك المركزي ,, هذه إحدى الحلول الجوهرية ولدينا الكثير لإنعاش المنتج الوطني الصناعي والزراعي لو تنازلت من برجك العاجي وطلبت منا..
بمعادلة حسابية بسيطة :- ما أنفقته الدولة على قطاع الصناعة فقط منذ 2003 ولغاية الآن يكفي لبناء 400 مصنع كبير يشغل أكثر من 250 ألف عراقي بين مهندس وعامل وإداري و 2000 مصنع متوسط يشغل أكثر من 100 ألف عراقي بحسب معايير العمل الحقيقية ..
هل هذا يكفي أم إنكم ما زلتم معجبون بنوايا همام حمودي الطيبة …

شاهد أيضاً

البابا يصل الناصرية

هادي جلو مرعي

تعليق واحد

  1. هو بقه احد ما ضحك علينه كل دول العالم تستغفلنه وتضحك وتحتال علينه وحكومتنه تضحك علينه ومعارضتنه تضحك علينه وبرلمانه يضحك علينه ورئيسنه يضحك علينه وووووووووووو يضحك علينه هي بقت على رئاسة البرلمان داعشي وانفصالي وكديش

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *