كذبة واشنطن المفضوحة وصراع المصالح

عبدالخالق الفلاح

لقد دأبت الامبريالية  بالتعاون مع بعض الدول العملية لها في المنطقة على ان نضع لها موقع قدم في المنطقة وبالذات في بعض دول الممانعة لتهيئة الظروف في الانفتاح على الكيان الصهيوني ( التطبيع )وتقوده الولايات المتحدة الامريكية هذه الايام بشكل فاعل ومن خلال التدخل التركي السافر والممنهج والمتفق عليه وبالمواجهة المبطنة مع الناتو تحت ظل الصراع الاوروبي الامريكي ، لذلك حث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نظيره التركي رجب طيب أردوغان على الحد من عملياته العسكرية في سوريا و أي عمل قد يتسبب بمواجهة بين القوات التركية والأميركية حيث يشن الجيش التركي هجوما على عفرين ضمن المناطق الكردية

و قد اعلن وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس عن إطلاق استراتيجية الامن القومي الأميركي بعد دراسة معمّقة كما قال للتطورات التي جرت وتجري في مناطق التوتر بالعالم، يرى فيها «أن الدول العظمى المنافسة وليس الإرهاب هي محور تركيز استراتيجية الأمن القومي الأميركي” وهي ذريعة تضاف للصراع الروسي الأميركي التاريخي وعدم إخلاء المنطقة للحضور الروسي بعد أن تبين تمسك بسورية في هذا الوجود لذا تحاول واشنطن ان  تقوم بتعزيز مواقع قواتها على بعض المناطق السورية وفي ارسال قوات  اضافية مستغلة التحرك التركي لاقامة القواعد والمطارات العسكرية بذريعة خادعة وهو محاربة الارهاب لتثبيت وجودها في المنطقة بهدف قطع الطرق امام محور المقاومة وضربها من ان يلتقي عند نقطة واحدة وهو ما افصح عنه المختل عقليا ترامب الفاقد إلى الاتزان والتفكر والخبرة والتجارب في العمل السياسي وبعض القيادات الاستخبارية والعسكرية الاميركية في قراره بمنح القدس عاصمة للكيان الصهيوني وهو المثال الاعمق  لاثبات جنونه والذي اثار الاحتجاجات المليونية في معظم بلدان العالم وحتى في مجلس الأمن الدولي وجهت لترامب صفعة كبرى بإجماع الأعضاء، وآنفا توجت بفضيحة مدوية له ولمندوبته نيكي هيلي بالمنظمة العالمية المذكورة على مشروع القرار المصري بشأن القدس، بعد إعلان ترامب القدس عاصمة لإسرائيل وقراره نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس خلال اجتماع الجمعية العمومية للأمم المتحدة والذي جوبه برفض دولي لأول مرة في تاريخ الولايات المتحدة والتي قالت عنه المندوبة الامريكية  ” أن التصويت في المجلس على مشروع قرار يدين قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هو إهانة لن ننساها أبدا “و إن بلادها استخدمت الفيتو دفاعا عن دور الولايات المتحدة في الشرق الأوسط ودورها في عملية السلام ا” الكذبة المعروفة والمفضوحة دائماً”

ان المحاولات اليائسة التي بذلتها ولازالت تبذلها واشنطن وتل أبيب وبعض العواصم الخليجية لتفكيك او تشتيت محور المقاومة التي يتمثل بايران وسوريا والعراق والتي اتخذت اساليب متعددة ووصلت فيها الامور الى شن العدوان والحرب المباشرة. حتما سوف تنتهي بالفشل ومن المستحيل ان توافق موسكو على استباحة الارض السورية وقد وصلت الرسالة لروسيا بإعلان سيرغي لافروف ذلك، بمؤتمر صحافي عقده في  نيويورك قائلاً «نعرف أن روسيا قوة كبيرة والصين اليوم هي قوة اقتصادية وواشنطن تعتبر أن هذه الدول تقوّض القوة الأميركية، ونحن نأسف لعدم لجوء الولايات المتحدة للحوار، بل لطرح استراتيجية تعبر عن «المواجهة». ومع ذلك فنحن مستعدون للحوار .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الحشد الشعبي صفحة الاشراق ومحطة الاضاءة

عبدالخالق الفلاح