الفرق بين حكومة صدام القديمة و حكومة المُحاصصة الجديدة

عزيز الخزرجي

ألفرق واحد و آلهدف مشترك؛
[حكومة صدام خَنَقَتْ الناس بآلسّيف لكمّ الأفواه لسرقتهم بـ(القوّة), أمّا حكومة ألمُحاصَصَة الجديدة فقد خَنَقَتْ الناس بـ(آلدّيمقراطيّة) لِكَمّ ألأفواه لِسَرقهم بـ(آلقانون) ألمُفصّل على مقاس جيوبهم] و لَعَلَّ الثاني أسوء بكثير من الأول بسبب غطاء الديمقراطية, لأنّ سياسة الأوّل معروفة و لا تحتاج للكشف و آلتفسير, لكن سياسة الثاني مُبَرّزة بعناوين و ألوان زاهية بغطاء الديمقراطية و إفرازاتها آلخطيرة و آثارها آلعميقة و بآلتالي صعوبة زوالها, لأنّ آبأعذار جاهزة و أوّلها إختيار الشعب لهم, وهكذا كانت (ألدّيمقراطية) المستهدفة منذ زمن اليونان القديم قبل أكثر من 4000 سنة, مروراً بفترة الخلافة بعد الرسول ثمّ الدّيمقراطية الحديثة بعد ألرّينوسانس؛ سبَباً للظلم القانونيّ والفوارق الطبقيّة والأستعباد الذي تعيشها معظم شعوب العالم!

حين تأزّمت أوضاع العراق أكثر و تشابكت قضاياهُ و تجذّرتْ محنه و تداخلت مشاكله و تعقّدَتْ حلوله؛ لم يجد العراقي الواعي و هم أقل من القليل؛ مفرّاً أو ملجأً أو أملاً في تحقيق حكومة عادلة و مستقبل سعيد؛ لذلك تَمَرّدَ حتى على نفسه و تظاهر و ثار ليس على الحكومة فقط .. بل ثار الجميع على الجميع, حتى بات من الصّعب فكّ مسألة واحدة عن الأخرى بسبب المُتحاصصين(ألدّيمقراطيين) الذين إتّصفوا بشكل فضيع بالأميّة الفكريّة كسِمةٍ مشتركة و بارزة بينهم!

المفكّر الواعي و الفيلسوف(المفقود) إن وجد يرى لوحده, أنّ الشيئ ألغريب ألوحيد ألّذي إتّفقَ عليه ألمليشيات والأحزاب و الشيوخ و المعمّمين وسط هذا آلوضع الجاهليّ ألمُتشنّج؛ هي تقسيم و حصحصة المناصب من أجل المال و آلتسلط لنهب حقوق الفقراء و المرضى و الثكلى و المجاهدين المخلصين كآلحشديين (50 ألف حشدي سُرقت رواتبهم علناً للآن) .. حيث إتّفق و إتّحَدَ ألمُتَحاصصون كإخوة مُتَحابّيين على آلفساد يربطهم مصير واحد وعقيدة مُشتركة؛ هي بناء عوائلهم على حساب هدم وطنهم, و لهذا إحترق العراق و زال الشرف و القيم وإنمسخت أخلاق الناس و ساد النفاق و آلتّخفي خلف الشهداء المظلومين حتى بات الأصلاح أعقد شيئ, حيث نحتاج لنصف قرن على  الأقل بشرط محاكمة الحاكمين الحاليين ألجُّهلاء فكرياً و عقائدياً و مصادرة مئات ألمليارات من الدولارات التي سرقوها بآلمحاصصة .. هذا مع وجود برامج ثقافية و علميّة و تربوية و أدبية و عرفانية وإقتصادية و إدارية لتعليمها من الرّوضة .. بل قبل الروضة و حتى الجامعة تمهيدأً لتطبيقها, و هذا بنظري صعب التحقيق الآن وسط شعب تغذّى على الجهل و العنف حتى شبع, بحيث يجهل حُكّامهُ و مثقفيه و أكاديمييه وسياسيّه (فلسفة القيم و العدالة في الحقوق و قضايا الفكر الأنسانيّ), و لذلك .. و بعد فساد الأخلاق و القيم؛ فإنّ المحنة الكبيرة المعقدة آلتي أفرزها هذا الواقع ألأليم ألمُتَشابك؛ هي: [كُلَّ عراقيّ حتى و إن كان غاضباً ومُعارضاً للوضع في الظاهر .. فأنّه يسعى بشتى  الحيل للفوز بمنصب ومقام في هذا الوسط لِيَحِلَّ محلّ الفاسدين الحاليين ليُكَرّر نفس المحنة وأكثر لتحقيق (ضربة العمر) و نهب ما يُمكن نهبهُ لتأمين مُستقبل عائلته وتدمير ما بقي في وطنه السّليب ألمُحتل على آلصّعيد ألتّربوي و الأقتصاديّ و الفكريّ و الأجتماعيّ, ولاحول ولاقوة إلا بآلله العليّ العظيم!

تعليق واحد

  1. والله ياعزيز ماقلته فيها نوع من الوقائع والحقائق . ولكنك تنظر الى المجتمع العراقي بنظرة سوداوية قاتمة . لم تترك لنا املا ولابصيصا من الامل للمستقبل \حياك الله يا اخي . البشر لايشبع بالمال السحت .المال والبنون زينة الحياة الدنيا وعمل الخير وخدمة المعوزين من الباقيات الصالحات . التي تفتح لنا نور الامل من الرحمة من العلي القدير . ولايشبع الانسان من الدنيا الا بحفنة من تراب . فهلا هلا بالشعب العراقي \ المحاصصة نتيجة من نتائج تسلط السياسيين الفاشلين المنفعيين امثال مسعور البارزاني . وكل من تعجب بمسيرة البعث الصدامي الاثني المقيت وكل اثني متطرف . سواء عراقيا او من اي جزء من هذا الكون . سيكون مصيره مصير مقبورنا ومصير القذافي وهتلر وماركس وموسوليني وكل من يروج للاثنية الانانية الحاقدة \ علما بان المحاصصة نتيجة طبيعية لاستمرار منهج البعث والسلفية الوهابية في تدمير الاخلاق والقيم الانسانية وتبسط نفوذها على الشعوب وجعلهم عبيدا مسيريين جبرا بالاستبداد والطغيان الشيطاني . كما نرى في دول الخليج الشعب كالغنم امام مايريده الامراء ولاحول ولاقوة ولاحق ولاحرية لاحد اذا لم يكن عبدا مطيعا لاوامر المسؤولين الامراء ومن يحيط بهم . وبنفس المقياس قس على ولي الفقيه المستبد الايراني كلاهما مسيرتهم مشابهة في الاداء واسلوب تسلطهم اسلوب بوليسي \ وسوف تنفجر الوضع لامحالة عند هؤلاء وكلاهما يجعلون الدين ورب العالمين مطية لاهوائهم ولاافسد من عقولهم . . فلا تربطوا الوضع في ايام صدام بوضعنا اليوم . الفرق شاسع جدا ولاتشابه بين الوضعين ابدا . شكل وصورة الحرية واضحة في الاعلام الحقيقي والالسنة تنادي بالحقوق وتطبيق القانون على الجميع . ونداءات وتشخيص المندسين الفاسدين والطغاة والظالمين ستزولهم لامحالة .لان الباطل زاهق بقوة الله والمخلصين الاحرار هم اهل الحق وهم المضحين . ولا احد يتمكن من بعد انتصار العراقيين على باطل وحوش الانفاق وشياطين الانس وطحنهم بقوة الخالق الذي لايظلم عنده احد بسبب اصرارهم على النصر ورفع راية العراق الواحد عالية خفاقة . وستنتصر العراق على الفاسدين بكل قوة وستنتحر الفساد مع المفسدين . ولكن القضية تحتاج الى ايام والى رجال ميامين متصفين بنكران الذات والنزاهة وتقديم الخير لكل مظلوم في البلد ولا تخلوا العراق من الحكماء والعقلاء واهل الحزم والغيرة . والله خبير بصير وشكرا \\\\\

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مؤتمر الكويت منحة ام منة؟ كيف انتهى؟

رسل جمال