نصيحة الشيخ بشير النجفي التخريبية

سليم الحسني

أكثر النصائح سوءً على المواطن العراقي، تلك التي قدمها الشيخ بشير النجفي في انتخابات عام ٢٠١٤، حين قال إنه يجوز للمواطن أن يأخذ الهبات المالية والعينية التي يقدمها المرشحون، ولكن عليه أن لا ينتخبهم.

كانت تلك النصيحة بمثابة تثقيف المواطن العراقي على الاستجداء، وتدريبه على الخنوع والسكوت بوجه الفاسدين، ومن ثم تجريده من التصدي للسياسيين الفاشلين واللصوص.

في حالات مثل هذه، يكون المتوقع أن تأتي النصائح والفتاوى بما يصنع إرادة المواطن، وأن يكون صادقاً في مواقفه وبشكل علني أمام سرّاق قوته ومستقبله، لا أن يجاملهم بطريقة استجدائية، فيأخذ الصدقة من اللص، ويضمر بداخله أنه لا ينتخبه.

عندما نريد بناء دولة، وصناعة شعب يطالب بحقوقه بقوة وإصرار، يجب أن تزرع فيه القيادات الدينية قوة الإرادة، والموقف المسؤول، وليس تعليمه حيلة الهزيمة الداخلية، لأن معنى ذلك أننا سنشهد بعد سنوات مجتمعاً ينتظر مواسم الانتخابات ليحصل على بطانية ومدفأة وقطعة مالية، فيما ينسى حقوقه في العيش الكريم، وينسى واجبه في التصدي للسارقين والفاشلين والمتلاعبين بمصيره، ثم يصبح عاجزاً مشلولاً، لا يعرف سوى الشكوى والتذمر مع نفسه وعائلته وأصدقائه، بينما يبقى صوت الرفض والمطالبة بالحقوق، خافتاً في صدره.

المتوقع، أن تكون النصيحة، بأن على المواطن حين يتصدق عليه الناخب بالبطانية والمدفأة وورقة نقدية، أن يرميها بوجهه، وأن يصرخ بأعلى صوته: هذا فاسد وكتلته فاسدة وقائده فاسد، ولو أخذتها منه فسأكون مثله.

تعليق واحد

  1. الشعب العراقي خدع بالكلام المعسول وبالشعارات البراقة وبالعروض الوهمية وبسرقة حقوقه من قبل بعض الساسة اللصوص والفاسدين . ومن بعض اهل العمايم المستغلين . فنعوذ بالله من شر شياطين الانس ووحوش الانفاق ومن شر ذي الوجهين وشكرا \\\\\

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الفتح… جوه النصر… بره النصر

باسم العوادي