لشهيد

مجاهد منعثر منشد

دنت ساعةُ الرحيل , اذ تلقت مسامعي ما أصابني ذعرا .ناعٍيبلغني بين اصحابي , فأوقرهم سمعاً وأذهلنا فكرا.

غالطت مسامعي لكن قوله أرجفنا , فتيقنت ما اخبرنا به, وعلمت بأنَّ الشهادة فوضت مجداً شامخاً وطوت فخرا.

غاب عنا بجسده غير مودعٍ , وروحه تشرق وتسلم علينا بطلعتها الغراء .

كانيوم أمس يودعنا , قائلا : لن تستطيعوا  معي صبرا.

عشقته الشهادة فسارعت روحه شوقا كالبرق الى سبحان من أسرى في جنة المأوى . وله قصر مشرف هناك يتفاخر القصر بروحه بين  الأنجم الزاهرة.

كان يرى اعمار الضعفاء بحرا والحياة سفينة , اذا عبرت كانت روحه ودمه لها جسرا .

هكذا ديدن الشهداء عبروا الملايين بأعمارهم ,فجلبت ارواحهم نفعا ودماؤهم دفعت ضررا .

كل فرد منهم ضياء جبينه أغرّإنْ اظلم الــــدجى  , وتبدَّى بسنا أنواره يُخجل البدرا.

لنقف ونسأل التاريخ عنهم فأنهم  للقرين عظة والاحرار موعظة كبرى .

قفوا واسالوا قبرا حوى جسداًأو رفات خيرِأمّة حيرى؟

يجيبكم جسده حزتُ العلى والندى معا ,فاعجب عند تسميتي الورى قبرا !

يقولُ عياله : نبكيه عندك مدمعا في  موعد الذكرى .

اجابتهم المدامع شعرا اذا سكبت نثرا فقد سكبت شعرا ..

صبرا آل الشهيد لفرط الاسى ,فما فارقكم إلا بجسده ,وابقا عندكم روحه خصالا حميدة للهدى والتقى عزا و ذخرا .

تعليق واحد

  1. ابو علي الحايج

    احسنت وصح للسانك يا بطل وبارك الله فيك وبالشهيد وبكل شهداؤنا من الحشد المقدس وباقي القوات الامنية الابطال

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مرافئٌ فِي ذاكرةِ يحيى السماوي ( الحلقة الثانية عشرة  )

لَطيف عَبد سالم