انتهى “داعش” وبقي رأس الأفعى

د. علي المؤمن

بسواعد شيعة علي ودمائهم تم سحق تنظيم “داعش” الوهابي في العراق وسوريا، وانتصر محور المقاومة؛ بتعاضد المقاومين العراقيين والإيرانيين والسوريين واللبنانيين والعلويين والفاطميين والزينبيين على الجناح المسلح للوهابية، والمدعوم أمريكياً وسعودياً.

وهذا النصر إنما هو نصر عسكري؛ لأن “داعش” مجرد ذنب أفعى؛ أنتجته العقيدة الوهابية، وأسسته أمريكا، وأهلته السعودية. أما رأس الأفعى فلايزال في الرياض ينفث سمومه، ويتغذى على كتب التكفير ومدارسه في الحجاز ونجد، ويفرخ يومياً المزيد من وهابيي القاعدة و داعش والنصرة وطالبان. ولطالما ظل رأس الأفعى حيّاً قوياً؛ فإن “داعش” سيعود بجلد وهابي سعودي جديد.

ولطالما تجمع الضالون على الباطل وتفرقوا عن الحق؛ منذ اجتماعهم على قتل النبي (رجل من كل قبيلة ليضيع دمه بين القبائل)، ويومها افتداه علي بنفسه، وتجمعهم على قتل علي والحسن والحسين، وتجمعهم على ضرب النهوض الشيعي الكبير بعد العام 1979؛ ثم دعم صدام حسين بالمال والرجال، واليوم على تصنيف المقاومة اللبنانية والعراقية واليمنية بأنها إرهابية. ولم تكن السعودية بحاجة الى أكثر من نفحات من سمومها وبضع مليارات من الدولارات ترشي بها حكام جامعة الدول العربية لكي يجتمعوا على أتباع آل البيت؛ كما لم يجتمعوا يوماً ضد الصهاينة وإسرائيل.

لانحتاج الى تحليل ولا لمزيد الكلام ولا كشف للأسرار؛ فآل سعود وأعرابهم وداعمهم ترامب باتوا يلعبون على المكشوف، ويستخدمون أخطر أنواع الأسلحة لإجتثاث النهوض الشيعي الجديد في المنطقة. ومايلفت النظر أن معظم الشعوب العربية السنية باتت في حالة صحوة كبيرة تجاه مخاطر التآمر السعودي الوهابيلتدمير المنطقة، ومظهره السيء المتمثل بالتحشيد الطائفي الذي تقوم به الوهابية السعودية، وهدفه المتمثلبضرب السنة بالشيعة وبالعكس؛ ليتسنى لها الهيمنة على المنطقة العربية، ومصادرة حضور الدول العربية والإسلامية السنية الكبرى؛ كمصر وسوريا والجزائر وتركيا وباكستان، وإخراس كل صوت شريف يعارضها. ولذلك فإن ردود الأفعال العقلانية للشعوب ونخبها في معظم البلدان العربية، واصطفافها مع محور المقاومة في المنطقة؛ تدل على عمق الوعي بمخططات آل سعود الرهيبة. ولعل انخراط كثير جداً من سنة العراقوعشائرهم في قوات الحشد الشعبي وفصائل المقاومة الأخرى ضد داعش والقاعدة والإرهاب الوهابي؛ دليل ملموس على هذا الوعي العميق، ودليل أيضاً على أن السعودية ستبقى عاجزة عن شراء ذمم الشرفاء؛ من أي مذهب ودين كانوا.

و بالتالي؛ فإن المعركة الحقيقية ليست مع “داعش” الذنب؛ بل مع رأس الأفعى آل سعود. وهي معركة لاتزال قائمة في كل أرض يقاوم فيها اتباع آل البيت؛ بدءاً بالعراق و إيران وسوريا، وليس انتهاءً باليمن والبحرين ولبنان وافغانستان والأحساء.

تعليق واحد

  1. عزيزي د علي المحترم اعتقد ان راس الأفعى هو محميات الخليج جميعا حصريا باستثناء بعض الألعاب النارية في السعودية وتمت معالجتها بعد احداث سبتمبر فهي (محميات الخليج) المناطق الوحيدة المحصنة من شرور القاعدة ومشتقاتها وهي اضعف واذل من باقي الدول العربية التي اجتاحها زازال الأرهاب الوهابي لماذا؟؟؟؟ خذها من السودان الى الصومال الى لبنان الى العراق الى سوريا الى الجزائر الى مصر الى اليمن الى ليبيا الى فلسطين وعالميا الفلبين وأفغانستان ومالي ونيجيريا وتشاد والغرب وامريكا وروسيا والدانمارك والنمسا وألمانيا وحتى الصين لم سيلم احد ماعدى دول مجلس التعاون الخليجي لماذا؟؟؟؟ ونعلم ان الحكومات وهابية صرف في تلك المحميات وهي كيانات مصدرة للبترول ودول غنية ماليا وكثاتفها السكانية قليلة والعمالة مستوردة اجنبية رخيصة (عبيد الفيزا ) وتحميها قواعد اجنبية وهذا مايفسر التجبر والأستكبار وصلفها وتجاوزاتها على العرب والمسلمين وباقي دول العالم وهي احقر واذل دول العالم لاانكر موضوع إبادة الشيعة واذلالهم فهذا موضوع قديم بدأ 1772 م والى اليوم وهذا خلل عقائدي كبير وخيانة كبيرة للشيعة المهم ليس هذا بيت القصيد ولكن سرطان الوهابية تضخم بشكل كبير واصبح يشمل رقعة العالم وكل سكان الأرض ماعدى اليابان والقطبين ربما ومايبشر بالخير هو النهضة الحالية بعد طول السبات والغفلة والخيانة للمظلومين المواطنين بلا وطن والدفاع عن النفس والمال والعرض والوطن والدين حق مشروع شرعا وقانونا وشكرا

x

‎قد يُعجبك أيضاً

سهير القيسي ابنة العوجه

 عباس العزاوي