ترامب …. الشعب من إنتصر على داعش

محمد علي مزهر شعبان
في الافق غيوم ثقيله، ورعد قاصف يرعب امال الناس، ووميض يرسم خرائط مشوشه في سماء البلد مابين الانتهاء من الحرب واقتراب الانتخابات . الاحتمالات توحي ان الاتفاقات على تقاسم الكعكة بدأت تنضج، من خلال من بدى وكأنه مسك خرطومها بقبضة فولاذيه، واخر يزحف اليها بجلد ناعم وانياب تنزف سم، الخرائط لم تضع بعد بصمتها الاخيرة ولكن مسالكها واضحة، ومؤدياتها الى ساحة الملتقيات، ليس من باب التغير بل ما أنتجته المصالح .
كان الامل معلقا على ان تضع الحرب أوزارها بعد القضاء على داعش، حين هبت الوف تلاحقها ألوف، الى ميدان الحتوف، لتصد أعتى ما عرفت البشرية من وحوش بربرية . تاريخ هذا الايثار ليس غابرا حتى يخضع لمشرط التعديل او التأويل.. بل إنه الحاضر الذي أدركه الجميع، بعد ان عجزت تلك الفخامة من اساطيل وبوارج وطائرات غطت صفحة السماء في ان تنهي ابشع تنظيم ارهابي عابر للحدود من شتى بقاع العالم . تنظيم اعدٌت له اللوازم، امتلك المال والجغرافيا والموارد والبشر والحواضن والدعم اللوجستي من دول تدعي انها تحارب الارهاب.
القضاء على داعش تحقق، ولكن اين تكمن حقيقة الانتصار ومن سجله على الارض ؟ سؤال دون مواربه ودون ميول طائفية او انحياز. دون شك هو انتصار وطن، ولكن حين يتحرك الطمع عند البعض من ظهر على الساحة طارئا، ليجير هذا الانتصارله، ويسوق اوامر السيدة امريكا ووصايا اللوبيات في الكونكرس، ومهاترات ترامب، عليه ان لا يفقد الذاكره، ولا يمضي بخيلاء من اطمئن على انه بيضة الميزان لدى فلان وعلان . ليدرك ان هذا الشعب لم تمسح ذاكرته ولم تشوش أخيلته، فهو من قدم ابنائه على مذبح الشهادة لتبقى انت وغيرك من يدير المساومات الان في تحديد ميزان القوى وليس اتعس منها سرقة حين تصاب بالصم وديدن البكم اذ تسمع ولا ترد، لاتهام مقاتلين لازالت الدماء ندية على جلودهم وغبار المعارك على وجوههم فب العرصات والقصبات في اخر مشوار في صحراء الرمادي .
لنقولها صراحة الشيعة من انتصر على داعش وحدهم الا نفرات احست ان الموج القادم سيكتسحهم ايضا، ومن طوائف احست انها اوشكت على الزوال واخر لازال يتنفس برئة نقيه وادرك النية وعرف ما للدواعش من سجية .
تعال لنتفاهم ايها السيد الامريكي وتابعك ومن تعلق باذيالك….. من هم مكافحة الارهاب وما نسبة الشيعة فيهم ؟ من هم قوات التدخل السريع والشرطة الاتحادية وما نسبة عبد الحسين وعبد علي فيهم ؟ اقرا سجل المنتسبين، وصور ولافتات الشهداء المعنونين . اذهب الى وادي السلام، سيغمى عليك من شدة الازدحام، بين احياء يشمون تراب الموتى، شباب وشيب، وعجائز وثاكلات تنوح على القبور وستعرف ان اكثر من 95 من المئة هم اهل الجنوب والوسط . من هم فصائل وكتائب الحشد الشعبي، الذي بعث الايثار والجود بالنفس وفجر الارادة في صفوف قواتنا، وكأنما اعيدت الحياة بعد جمود وممات أليسوا شيعة . هؤلاء حين ذهبوا للحرب هم عشاق يدافعون عن وطن حبيب، وليسوا طلاب مناصب او مغانم، تلك متروكة لعملائكم، فعلام هذا التصيد الاحمق في الماء العكر الذي ربما يجعجع السلاح، ويدفع الى ردات فعل لا تحمد عقباه ؟
تعال ياسيد القرارات بكل ابهتك هذه واقرا مما اشير عليك من اتهامات، بأنك مؤسس داعش وممونها وداعمها، هذا ما نقلته هيلاري كلنتون والمعتمد من وسائلك الاعلامية الكبرى، واعترافات قادة داعش انفسهم . قائد كبير في دولة الخرافه يدلي باعتراف صريح بعد اعتقاله في مدينة القائم يقول : اطلعنا على الخطط المرسومة لكيفية انتقال العناصر بعد تخييرهم بين عدة دول في اسيا وافريقيا وان هناك ثلاث دول ستساعد في انتقالهم الى وجهاتهم القادمة وهي الولايات المتحدة الامريكية عبر قواتها وقواعدها وطائراتها المتواجدة في العراق وسوريا ومجموعات اخرى يتم نقلها عبر المملكة العربية السعودية بعد وصولهم الى الحدود السعودية عبر الصحراء او من سيتم نقلهم جوا في طائرات امريكية وسيتم نقلهم بواسطة اجهزة المخابرات السعودية الى اليمن وافغانستان، فيما تتكفل اسرائيل بنقل عناصر داعش الى مصر وشمال افريقيا عبر وسطاء مجندون لهذه المهمة واغلبهم سينقلون عبر البحر .
ما رأيك ايها المشرع في بلد الديمقراطيه، رجل حليف لامريكا يبوح ماندركه ونعلمه علم اليقين وهو القنصل الاماراتي في اربيل “راشد محمد المنصوري” عن حقائق خطيرة ومثيرة لعلها غير خافية عن المطلعين والمراقبين ولكن حينما ياتي الكشف من شخصية مسؤولة تعمل رسميا في دولة حليفة للولايات المتحدة الامريكية ولديها معها علاقات وثيقة كالامارات فهي شهادة بمليون شهادة . اذ يقول : دعم داعش امريكيا ” وفر لها ولغيرها الشرعية للتدخل في اي بلد ومكان , ولولا هذا الامر لما كان مقبولا ان تتواجد قوات امريكية او تركية على الاراضي السورية والعراقية , وبالتالي فان استمرار ملف محاربة الارهاب مفتوحا هو ضمن استرايجية القوة الكبرى ” الولايات المتحدة الامريكية ”
اذن بأي حق بدات حربك الجديده على من قاتلوا داعش من قادة وفصائل الحشد، ووضعهم في خانة الارهاب ؟ أليس النجباء من حاربوا في سوريا والعراق وعلى من قدموا هذه الاضحيات ؟ افهمنا ايها المفتي الامريكي ما تعريفك للارهاب، وما الصحيح في نظرك، من يقاتل الارهاب او من يصطف معه ؟
ايها السيد في الكونغرس هل حل قانون ” جاستا” عشائريا وارتضيتم بنصف تريليون فصلا ام انه صمتا لبعد حين ؟ هل شاهدتم عجائزكم في شوارع عاصمة الديمقراطية، وهي تنزف الدموع دما على اطفال اليمن المنثورين تحت التراب من قصف طائرات حليفكم السعوديه ؟ عفوا ربما انه حليفنا القادم .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

سهير القيسي ابنة العوجه

 عباس العزاوي