ما الذي تريده السعودية بالضبط؟.

احمد عبد السادة

 

بعد كل الأزمات والحروب والكوارث التي صنعتها السعودية في المنطقة، لا بد أن نتساءل: ما الذي تريده السعودية بالضبط؟.
قبل الإجابة على هذا السؤال، علينا أن نسأل أولا: ما هي مشكلة السعودية أصلا؟. مشكلة السعودية باختصار وبصراحة هي بالتحديد: الصعود السياسي الشيعي في المنطقة، أو (الهلال الشيعي) حسب وصف الملك الأردني عبد الله بن الحسين، ولهذا فإن السعودية لم تهدأ ولم يتوقف دعمها للحروب الطائفية والإرهاب الطائفي منذ اندلاع الثورة الإيرانية (الإسلامية الشيعية) وحتى سيطرة الحوثيين (الشيعة) على صنعاء.
لقد افتتحت السعودية مشروعها العنفي الطائفي السياسي في عام 1980 من خلال دعمها لصدام من أجل شن حرب طائفية بلباس قومي عروبي ضد إيران، ولا يزال هذا المشروع العنفي مستمرا من خلال استمرار السعودية بحربها الوحشية ضد الحوثيين في اليمن، مرورا بحربها الإرهابية ضد العراق بعد عام 2003 وضد سوريا بعد عام 2011 من خلال دعم التنظيمات الإرهابية في البلدين بمساندة قطر، لإسقاط ما تراه السعودية حكما شيعيا في البلدين!!.
مشكلة السعودية بالتحديد تكمن في بروز قوى شيعية صاعدة في المنطقة وغير خاضعة لأجندات السعودية كحزب الله في لبنان وكالحشد الشعبي في العراق وكأنصار الله في اليمن، الأمر الذي يسبب لها صداعا طائفيا تريد أن تعالجه بشتى الوسائل بما فيها التحالف مع الشيطان نفسه وليس مع إسرائيل فقط!.
ما الذي تريده السعودية إذن؟. السعودية تريد أمرين لا ثالث لهما: أما أن يصبح شيعة المنطقة تابعين لها وخاضعين لأجنداتها ومشاريعها الطائفية الشريرة مثل (شيعة السبهان) الذين اشترت ذممهم، أو أن تبقى مستمرة بشن الحروب الارهابية ضد شيعة المنطقة، وهي حروب لن تخرج السعودية منها إلا وهي مغسولة بالهزيمة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

العار الذي سيلاحق العراقيين المروجين للسعودية.

احمد عبد السادة