أستثمار المعطيات الداخلية, في فترة التقلبات الأقليمية

حسين نعمة الكرعاوي

 

المعطيات التي تستحوذ على المنطقة الاقليمية اليوم, ما هي الأ نتيجة تراكم الأزمات الداخلية, لتلك البلدان التي تبدو من الخارج قويةً ومستقرة, في حين أن ألاوضاع الداخلية غالباً ما تجتاحها العراقيل بمختلف مسبباتها, المنطقة الاقليمية لطالما كانت بعيدةً جداً عن الأستقرار, لأن هدوء الاوضاع في تلك الدول سيكسبها الكثير, وهذا ما لا يطمح له الاعم الاغلب لانه سيضر مصالحه كثيراً, فبعد أحتراق ورقة داعش, كان لا بد لها من أخراج ورقة أخرى وأقوى بقليل من سابقتها, لكي تزيد من حفاوة الصعيد السياسي أولاً وضرب المصالح الأقتصادية ثانياً, خصوصاً وأن مراحل الاضطرابات الداخلية كان لا بد لها من زمن تعجز فيه عن السير بنفس تلك الخطوات السابقة التي كانت تمتاز بثقةً كبيرةً وغير معهودة, ألا أنها سرعان ما تناثرت في أول منافسةً واقعية, والأهم من ذلك كله أن تلك الأدوات التي نشهدها تتحرك اليوم وبدوافع عديدةً ومتنوعة, تحتاج لأكثر من أرض خصبةً لكي تبدأ مشوارها الفعلي.
التصعيد السياسي الذي تشهده لبنان حالياً, وحقيقة الاضطرابات الداخلية الحاصلة أولاً من أستقالة الحريري, وتغيير المعالم السياسية, والذي لا نسبتعد حصوله بتدبير مسبق, من قبل بعض الاطراف التي لديها طموح الهيمنة على الاوضاع هناك, فلبنان اليوم هي المحور الرئيسي للتقلبات الاقليمية القادمة, وستكون أنطلاقة فعلية لأمرين لا ثالث لهما, فأما أن تكون حرباً سياسية بأمتياز, أو يتم الاكتفاء بالحرب الأقتصادية المبطنة والتي لها أبعاد أكبر بكثير من تلك المنشودة, فتكابل الدول المجاورة وسحب رعاياها ما هو الأ مرحلة تمهيدية لما هو أكبر من ذلك, وما بين هذا وذاك تبقى المرحلة تعيش أكثر من توقعٍ محتمل الحصول, الى أن تعلن البوادر بشكل رسمي وأكثر وضوحاً.
العراق في ظل هذه الازمة الاقليمية, سيكون قاب قوسين أو أدنى من مرحلة الاستقرار الذهبية, التي لطالما أنتظرناها طيلة ما يقارب الربع قرنً الأخير, والتي ستلقي على ظلالها الكثير, الأمال معقودةً كثيراً على المرحلة المقبلة أولاً, ومن سيمثلها سياسياً ثانياً, فالأطراف الخارجية التي كانت مصدراً للتدخل في رسم السياسات الداخلية وبصورة مباشرة, اليوم منشغلةً بالأحداث الاقليمية وما تشهده المنطقة من أضطرابات, الامر الذي يجعلنا أكثر قوة في وضع الحلول الداخلية, وأختيار الحكومة المقبلة بأرتياحٍ كبير, وبِرخاء شبه تام, فالأول مرة العراق لن يكون محوراً في القضية الاقليمية, مما يرجح أنشغال الأطراف التي كانت مهيمنة على الضغوطات المسببة للعراقيل السابقة التي مر بها العراق, اليوم نجدها مشغولة في أطراف أخرى, لغرض بسط الهيمنة الاقليمية, مما يرجح أن العراق سيأخذ الدور المستقل من هذه الأوضاع, وسيلعب دوراً في ربط العلاقات مع تلك الاطراف ليس ألا, وهي فرصة للأنفتاح وبصورة مباشرة نحو سياسة أحتواء الأخر, دون أن يكون له يد أو تدخل مباشر أو حتى غير مباشر في وضع السياسات الداخلية للعراق والأكتفاء بالعلاقات الخارجية, وتوحيد المواقف مع من يشاركنا الاراء التي من شانها أن تغير الكثير في ملامح المرحلة القادمة نحو الأفضل …

تعليق واحد

  1. يا حسين ان مظلمة العراقيين خاصة اعوان ابوتراب بدات منذ هجوم اجلاف الصحراء السعوديين قبل تاسيس المملكة العراقية واستمرت هذه المظلمة ايام انقلاب الحكم الملكي الى الجمهوري وخيانات البعث المتلاحقة لحكم صدام الاثني البعثي ومواجهته مع الامام الخميني الذي اتى بنظام ولي الفقيه المستبد وافكاره التخلفة التي لاتختلف عن افكار الاثنية البعثية والوهابية المتطرفتان وبعد تخلص العراق من ظلم صدام على الكرد والشيعة بقيادة المحسن المحرر امريكا \ وماجزاء الاحسان الا الاحسان \ وقعنا في منعطف خطير وهي منعطف المحاصصة الحزبية والكتلوية وقتل الالوف بسبب تمادي السياسيين الفاشلين في قيادة البلد ولكن للباطل جولة وللحق جولات فتمكنا من دحر وحوش الانفاق وسوف نبدا بتنظيف بيتنا من سلالات الفساد والسرقا ت واللصوصية والخيانة وسوف يحاسب كل من يخرج من القانون والقانون لاتحمي المغفلين \\ ولبنان مادمرتها الا نظام المحاصصة المقيتة والذي يروج لها الخائن حسن ناصر البعث المستبد البطران وشكرا \\\\\

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مازالت ليلى في العراق مريضة

علي علي