هل سيعلن مسعود استقلال الإقليم وإعلان جمهورية كردستان ؟

اياد السماوي

تناقلت وسائل الإعلام مساء أمس الثلاثاء إعلان رئيس إقليم كتالونيا كارلز بوغديمونت استقلال الإقليم رسميا عن اسبانيا , وقال بوغديمونت في كلمة له أمام برلمان الإقليم ( بناء على نتيجة الاستفتاء الذي تمّ اجراؤه في 1 تشرين الأول وصوّت فيه مواطنو كتالونيا بالموافقة على الاستقلال .. أعلن عن استقلال إقليم كتالونيا عن اسبانيا .. وأضاف أنّ شعب كتالونيا قد اختار الاستقلال واختار أن يكون له مستقبل خاص يقررّ فيه مصيره بيده ) ..

ولم يخطر ببال أحد من الكتالونيين أنّ الرئيس عندما قررّ إجراء الاستفتاء لشعب كتالونيا كان يهدف إلى المناورة وخداع الكتالونيين , وعندا اختار الكتالونيين الاستقلال لم يترددّ في إعلان هذا الاستقلال , وهذا ما حدث يوم أمس حيث أعلن الرئيس الكتالوني عن استقلال كتالونيا عن اسبانيا محققا بذلك ما وعد به أبناء شعبه .. وبالمقابل هل سيعلن مسعود استقلال إقليم كردستان بعد أن قال الشعب الكردي كلمته وصوّت لصالح الانفصال والاستقلال ؟ وهل سيفعلها مسعود كما فعلها بوغديمونت ؟ أم أنّ مسعود أراد المناورة وخداع أبناء كردستان ؟ فإذا كان الهدف من الاستفتاء هو الاستقلال وتحقيق الحلم الكردي كما قال مسعود لشعبه , فها هو شعب كردستان قد صوّت لصالح الاستقلال والانفصال , فماذا ينتظر مسعود ولماذا لا يخطو كما فعل بوغديمونت ؟ وإذا كان مسعود يعتقد الوقت غير مناسب لإعلان الانفصال والاستقلال عن العراق , فلماذا أجرى الاستفتاء ولماذا تحدّى العالم بأسره الذي نصحه بعد إجراء الاستفتاء ؟ والسؤال الأكبر والأهم هل بمقدور أكراد العراق بعد أن تحققت لهم هذه الإنجازات أن يسيروا على خطى الكتالونيين ويتّحملوا النتائج مهما كانت ؟

. كنت ولا زلت اعتقد أنّ مسعود بارزاني قد خدع الشعب الكردي ونجح باستغفاله , وخدع معه كل القيادات الكردية الأخرى من خلال العزف على الوتر القومي والنزعة الانفصالية التي طبعت سلوك أكراد العراق مع كلّ الحكومات التي تعاقبت على حكم العراق بعهديه الملكي والجمهوري , وكنت ولا زلت اعتقد أنّ مسعود ليس أكثر من أداة بيد المخابرات الإسرائيلية والأمريكية , كما كان أبيه الملا مصطفى أداة بيد المخابرات الدولية والصهيونية , وكنت ولا زلت أعتقد أنّ مسعود أراد من هذا الاستفتاء المناورة وخداع الشعب الكردي بأن عدم تركه منصب رئاسة الإقليم بعد انتهاء المدة الدستورية , إنّما هو لهدف أكبر وأسمى , هدف يتعلّق بتحقيق حلم الأكراد بدولة مستقلّة , وكنت ولا زلت اعتقد أن مسعود لم ولن يكون صادقا فيما وعد به الشعب الكردي , والفرق بين كارلز بوغديمونت ومسعود بارزاني كالفرق بين الحقيقة والسراب , فرئيس إقليم كتالونيا لم يندفع للاستفتاء بناء على أوامر وتوجيهات من مخابرات دول أخرى , ولا يملك هو وأفراد أسرته مصالح وأموال وسلطة تدفعه للتّمسك بها والخوف عليها , كما هو حال مسعود وأسرته وأبناءه الذين يحكمون كردستان بالنار والحديد , وينهبون عائدات النفط المصدّر من كركوك وكردستان والذي يقدّر بحوالي مليون برميل يوميا من دون أن يدفعوا رواتب موظفي كردستان , وحين قال شعب كتالونيا كلمته وصوّت لصالح الانفصال وإعلان الجمهورية , لم يخذلهم رئيسهم وتراجع عن إعلان الاستقلال , وعلى مسعود أن يكون صادقا في وعده مع شعبه الكردي وأن يعلن قيام جمهورية كردستان فورا بعد أن قال الشعب الكردي كلمته في هذا الاستفتاء , وأن لا يختبئ ويتراجع تحت أي مبرر , واي حديث غير إعلان الاستقلال سينظر إليه من زاوية التراجع والجبن والخذلان , وعلى مسعود أن يثبت للشعب الكردي أنّه غير جبان .

أياد السماوي / الدنمارك

تعليق واحد

  1. ماطول الحكومة تسمح لاياد علاوي وللنجيفي والجبوري والكثير يصولون ويجولون ويتوسطون بعد ان عرفوا بان لا رادع لمن يخرق قرارات البرلمان والحكومة علينا ان نتوقع حدوث اي شئ والمسعور ابن العميل يعرف مكامن الضعف انفلات وفوضى وانبطاح

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الحشد لمنع داعش أخرى

سالم مشكور