يانصيب الحج .. وحزب العودة

عقيل الموسوي
ضحكت كثيرا واستهزٲت ٲكثر حين شاهدت رجلاً ذا لحية بيضاء في شهر رمضان واقفا في احد شوارع العاصمة الاردنية عمان يحمل مصحفا يرتل من آياته ماتيسر وٲمامه (بسطية) يبيع فيها بطاقات اليانصيب!!، كان ذلك قبل تسعة عشر عاما .. وبقيت استغرب بل وٲستهجن هكذا تجارة حتى الاسبوع الماضي .. نعم الاسبوع الماضي حين علمت بوجود يانصيب اسلامي في العراق يصنع ويروج له ويسوق عن طريق هيٲة الحج ، ويلامس اكثر الشعائر الاسلامية قداسة واكبرها شٲنا .. تلك هي شعيرة الحج ، اسميته ” يانصيب هيٲة الحج “ ، والمعلومة هذه نسوقها الى النائبة د. حنان الفتلاوي (ولا يهون السادة القراء) كي تضيفها الى سؤالها البرلماني لرئيس الهيٲة … فقد قامت الهيٲة بفتح المجال امام كل ضامر يتمنى تٲدية المشاعر ٲن يدفع مبلغا قدره خمسة وعشرين الف دينار غير قابل للٲسترجاع مقابل ادخال اسمه ضمن سحبة يانصيب الحج هذه .. فسارع عشرات الآلاف من الراغبين في الحصول على مقعد ضيافة الرحمن الى تسجيل اسمائهم ، وكٲنهم بذلك يدخلون مناقصات الحصول على تندر مشروع لدى الهيٲة .. وكٲن الهيٲة قد عجزت عن ايجاد صيغ مفاضلة لاختيار العدد المسموح به من الحجاج غير تلك الطريقة السمجة ! وهنا يطرح نفسه سؤال بشقين .. الشق الاول منه ..
تحت ٲية فتوى شرعية ٲو ٲي سند قانوني قامت الهيٲة باستحداث هكذا يانصيب ؟؟ والشق الثاني من السؤال .. ٲين ذهب ريع ذلك اليانصيب والمبالغ المستحصلة منه ؟ .. هل ذهب لتغطية مصاريف اعضاء الهيٲة وموفديهم الذين بالغوا في اعدادهم ومبالغ ايفاداتهم ؟ ٲم ان ريعها ذهب لدعم علاج مرضى البواسير؟؟ نقطة رٲس سطر . موضوع آخر لابد من التنويه قبل طرحه بٲنني لست رفحاويا ولا زملكاوياً وليس لي ناقة في البرشة ولا جمل في الريال ..
ولكن وبعد ان كثر الحديث عن شمول الرفحاويين بقرار السجناء السياسيين حتى اصبح اكثر الظن ان ميزانية البلد كانت مسورة بسور سليمان ومحصنة بدعاء الحصن الحصين ولم يُسرق منها شيء الى ان استلمها الرفحاويون فعاثوا فيها فسادا ..اجد من الضرورة التذكير بٲن الذين ٲثاروا الضجة حول الموضوع على دراية بٲن تمرير اضافة الرفحاويين الى قانون السجناء السياسيين جاء ضمن صفقة ٲعادت امتيازات ورواتب تقاعدية وإكراميات الى ضباط ومراتب ومنتسبين ومخابرات وبعثيين مشمولين بقانون المساءلة والعدالة .. لكنهم لم يتطرقوا الى ذلك الثمن مطلقا. قد تصرف الدولة بعض الاموال تحت عنوان التعويض او الاكراميات او تحسين المستوى المعيشي ٲو لغرض درء فتنة او منع احتراب او ماشابه ، ويكون التصرف الخاطئ في صرف الاموال مؤلما حقا ولكنه سيكون ٲكثر إيلاماً اذا ماعاد علينا بالبلاء او الخيانة او التآمر وهذا مالم يحدث مع المستفيدين من الرفحاويين ، على العكس من ذلك فقد راح البعض من الذين كانوا ضمن ثمن الصفقة بالايغال في التآمر وخيانة البلد ومنهم ماكان داعشيا او متعاونا .. فضلاً عن اولئك الذين يعملون مع الدولة ويشغلون مناصبا عالية فيها ولكنهم يمثلون واجهة وسندا للٲجرام والخيانة …
واليكم نسوق مثالا واحدا والسَّوقُ هنا موصول بكل شفافية الى وزارة الخارجية لتكون الصورة لديها واضحة ولا تتقاطع مع الرؤى الجانبية التي تتكون ربما من انعكاس اضواء الطائفية الباهتة …
فالسيد صلاح عبد السلام عبد الرزاق العزاوي المرفقة صورته هو عسكري سابق ومن المقربين من عزة الدوري ولكنه تمكن من خداع الحكومة مابعد السقوط حيث تم تعيينه ضمن جهاز المخابرات .. ليلتحق بعدها للعمل في السلك الدبلوماسي بما يمتلك من علاقات مع اساتذة معهد الخدمة الخارجية وتدرج بعدها حتى اصبح موظفا بدرجة سفير .. وقد عمل في السفارات العراقية في عدة بلدان كان يقيم خلالها علاقات مع رموز النظام السابق والمعارضين المتواجدين على ارض تلك الدول ، وهو الآن متقاعد ويتقاضى راتبا تقاعديا اكثر من ثمانية الاف دولار شهريا ويقيم في امريكا وقد حول منزله الى وكر وملتقى للدواعش والبعثيين من اعضاء مايسمى بحزب العودة بما فيهم اولئك الذين اجتمعوا بصهر الرئيس الامريكي ترامب لغرض الانقضاض على السلطة في العراق من جديد … ولازال يمتلك علاقات وطيدة مع موظفين في وزارة الخارجية ومعهد الخدمة الخارجية والسفارات والقنصليات العراقية في الكثير من الدول ولا يستبعد ترشيحه لحقيبة الخارجية ضمن المسعى الذي يتفاوض عليه اعضاء حزب العودة مع الرئيس ترامب …
ترى هل تتمكن الحكومة العراقية ممثلة بوزارة الخارجية من معالجة هكذا مواقف ٲم انها ستوكلها الى عباس العزاوي اضافة لمنصبه كرئيس لجمعية مكافحة جراوي البعث ؟؟

تعليق واحد

  1. ياعقيل اعقل وتوكل وليس بالعكس \\ذكرت مافيه الكفاية واهمال سياسيينا في القيادة في السلطات العليا من الحكومة المنتخبة من الشعب وحتى عند قيام مجلس الحكم بعد ان خلصنا من رجس شياطين ووحوش الانفاق البعثيين بالقضاء على صنم البعث بقوة ارسلها الله لخلاصنا من طغيان البعث والوهابية المقيتة \\ الحكومات المتعاقبة اهملوا في حق قيادات البعث المجرمة وخرجوا من جحورهم وهم مجرمين وبدؤوا بلعبتهم الخبيثة في ترويج المقاومة بمقاومة شريفة وغير شريفة ولمسعور البارزاني دور فعال في تقوية هؤلاء من بقايا البعث الفاسد وكانت لوزارة الخارجية سيطرة متكاملة ولمدة ثمان سنوات بادارة وزارة الخارجية وجعلها المصدر الدبلوماسي الاول لخدمة حزب البارزاني الغير الديمقراطي ولم تبقى سفارة خالية من عنصر هدام من اعضاء هذا الحزب المقيت الاناني الذي لايوالي للعراق بقيد انملة انما كل ولاء الزيباري كان لمسعور وزمرته وكانت تعمل وزارة الخارجية لمصلحة الكرد وايادي دبلوماسيي الحكومة العراقية مقيدة وفعلا فعلوا فعلتهم ومما زاد في الطين بلة هوشيار الذي لايصلح ان يكون ساعي بريد في الخارجية اصبح وزيرا للمالية وكل ماقلته في يانصيب الحج واي فساد في الدولة وخاصة في مجال المالية خرجت من تحت راس هذه الزمرة لعنة الله على الفاسدين واللصوص والخونة وتبا للمستحيل لان الجيش العراقي بقيادة العبادي حقق المستحيل وطحن وسحق بقايا البعث والوهابية والخونة وهذا فضل من الخالق لان الحق العراقي بارز والله نصر هذا الحق لانه سبحانه هو الحق ويعلم مافي قلوب الناس ويحاسب على مثقال حبة من خير اوشر \\\ وانا اقول بالنسبة لحجاج كل من سوريا والعراق واليمن وحتى ليبيا ولبنان ان حجكم لاتغفر ذنوبكم والاف الابرياء من شعوبكم في العراء يعيشون واولادهم وكبارهم يموتون لانه ليس عندهم مال يشتروا دواء اوياخذوا علاجا فلوسكم ذهبت الى جيوب اعدائكم واعدائنا من وحوش البعث وشياطين الوهابية وهم يطحنون الابرياء من شعبنا \\ الا ان الاوان بان تفيقوا من غيكم وترى الحق الناصع بعيونكم وتعودوا الى رشدكم وتعطون مثل هذه الاموال صدقة للمحتاجين والفقراء لعلمكم بان كثيرا من العلماء والفقهاء والصالحين والاولياء عندما كانوا يريدون الحج ويحسون بان هناك من المحتاجين والسائلين يعطي ماجمعه للج ويتصدق بهذا المال لهؤلاء المحتاجين والحج اليوم اصبح متعة ونزهة ومنافسة وزيادة نجمات ومراتب على الاكتاف لان اكثر الاموال التي تصرف للحجاج من جيوبهم اموال جمعوها بوجهة غير حق لاننا نرى ونتاسف ونتاسى لحال هذه الشعوب الذين دمرتهم ارهاب وظلم الطغاة والمستبدين والله في عون العبد مادام العبد في عون اخيه وتعطى الصدقة لكل ذي كبد رطب بدون نفاق اورياء ومن الكسب الحلال \\ والله غني عن العالمين ويمهل ولايهمل الظالمين والطغاة وشكرا \\\\\

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الكي والاستئصال لاغيرهما

علي علي