أنقذوا آية  الطموح 

احمد عبد علي 

معظمنا سمع عن قصة النجاح الرائعة التي حققتها الطالبة ( آية توفيق) التي استطاعت ان تتغلب على اصعب الظروف من فقر وعوز و حر وبرد وصعوبةالنقل و ضعف المعيل وغيرها كثير… ..

فمن ذلك البيت المتهالك وذلك الاب الذي انهكه المرض خرج الابداع وكانت الصعوبات هي الدافع الاكبر لتحقيق المراد فهي وعدت ابوها بان تكون طبيبه تعالجمرضه… .

ولكن نجاحها لم يحقق لها ما تطمح اليه (لحد  هذة اللحظة ) فهي حصلت على معدل قارب الأربع وتسعون درجة وهذا المعدل لا يحقق لها طموحها بدخول كليةالطب فهم لا يقبلون أقل من ست وتسعون درجة (أو أكثر أحيانا )… .

هنا وانطلاقا من كوني مدرساً للصف السادس الاعدادي اود ان اوضح حقيقة مهمة وهي ان الدرجة النهائية ( المعدل) للطالب هي واحدة من الامور التي توضحمؤهلات وامكانيات الطالب العقلية ولكن ليست هي الوحيدة فهناك عوامل اخرى منها الجانب الفني والثقافي والابداعي وغيرها كثير…… ..

 وأن نقتصر على جانب واحد هذا فيه ظلم كبير لأن قد يكون هناك طالب حاصل على معدل تسع وتسعون و آخر حصل على اربع وتسعون ولكن قد يكون الثانياكثر ذكاءاً و ثقافة من الأول…… .

هنا ادعوا المسؤولين عن الملف التربوي والتعليمي بأعادة النظر في شروط القبول بالكليات بطريقة عادلة تراعي طموح الطالب مما يتناسب مع امكاناته العقليةوالابداعية كأن يعتمد في ذلك على اختبار للمهارات العقلية والثقافية والفنية مع الاعتماد على معدل الطالب طبعا ولكن بسقف أقل من المعتمد حالياً… ..

انا لا أدعوا ان تستثنى آية توفيق من شرط المعدل لدخول كلية الطب لأن مثل آية كثير و الأعلام لم يسلط الضوء عليهم لكثرتهم و هي تمثل عينة مميزة لهم…

لذا ادعوا الخيرين في وطننا الحبيب  الى الضغط على المسؤولين عن هذا الشأن لتغيير شروط القبول بما يتماشى مع الانظمة المعمول بها عالميا والتي تظمنطموح الطالب و تعطي أهمية كبيرة لمستواة العقلي والابداعي والثقافي…… ..

ففي دول كثيرة وحتى المجاورة لنا هناك اليات معتمدة تكشف عن مؤهلات الطالب المختلفة وتراعي رغبة الطالب في المجال الذي يرى نفسه فيه… ..

ومثل هذا الطموح الذي وجدناه عند آية وأمثالها ثروه كبيرة علينا المحافظة عليها و الاهتمام بها لا بل حتى تنميتها خدمة لوطننا الذي اجدة بحاجة كبيرة لها فيزمننا هذا اكثر من اي زمن اخر…… ..

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الأستفتاء يذبح أحلام الدولة البرزانية

وليد كريم الناصري