سنّة العراق يعلنون عن تحالفهم الطائفي … 

اياد السماوي
القوى والشخصيات السياسية السنيّة أعلنت في بغداد يوم أمس الجمعة عن مرجعيتها السياسية واتفاقها على تشكيل تحالف القوى الوطنية العراقية الذي ضمّ 300 شخصية بينهم مسؤولين كبار ووزراء ونوّاب ورؤساء عشائر من كافة المحافظات السنيّة , وجميع الشخصيات التي حضرت هذا الاجتماع لا غبار على سنيّتها وطائفيتها , إلا شخصيتان كان وجودهما خطأ في هذا التجمع الطائفي , هما النائب الدكتور قتيبة الجبوري والنائب محمد الحلبوسي , ويشفع لهما انسحابهما من هذا المؤتمر الطائفي الذي لا يليق بهما وبمواقفهما الوطنية , وكان حضورهم خطأ فادح من الأساس , ومن يقرأ بإمعان بيان هذا التحالف الطائفي الذي تلاه الطائفي بامتياز أحمد المساري , سيجد أنّ الشعارات البرّاقة التي حملها البيان لا تعدو أن تكون أكثر من شعارات كاذبة وزائفة يراد منها تمرير الأجندات التي رسمتها أجهزة مخابرات الدول الخمسة التي رعت مؤتمر أنقرة قبل أشهر والذي هيأ لإعلان هذا التحالف الطائفي , والمرجعية السياسية التي يطالب بها الطائفيون السنّة هي في الحقيقة مرجعية الأخوان المسلمين تحت غطاء المرجعية السياسية للمكوّن السنّي , فمعظم الشخصيات التي رشّحت للمؤتمر من قبل أجهزة مخابرات تركيا وقطر والسعودية والأمارات والأردن ذات أصول إخوانية , عدا شخصية واحدة مغمورة ليس لها أي تاريخ في العمل السياسي وقد فرض على مؤتمر أنقرة , هو وضّاح الصديد الذي رشّح من قبل سفير السعودية السابق في العراق ثامر السبهان , تقرّبا من زوج أخت وضّاح الذي يعمل مديرا لمكتب ولي العهد السعودي محمد بن سلمان .
أمّا الشعارات التي حملها بيان التحالف برفض التجمعات الطائفية والإيمان بالدولة كمرجعية سياسية , وكون التحالف عابر للطائفية , وهو لكل الشخصيات الوطنية ولا يقتصر على طائفة معينة , ويحق لكل عراقي الترّشح لرئاسته , تكذّبها الصورة التي جمعت المشاركين في هذا التحالف , والتحالف بصورته المعلنة هو تجمع طائفي بعيد كل البعد عن المنهج الوطني الذي تنشده جماهير الشعب العراقي التي كفرت بالتجمعات الطائفية , وحال هذا التجمع الطائفي لا يختلف عن التحالف الشيعي , فكلاهما تجمعان طائفيان رسّخا المحاصصات الطائفية التي نخرت الدولة ومؤسساتها الدستورية , وهذا التجمع الطائفي سيطالب بإنهاء الحشد الشعبي باعتباره مليشيات مسلّحة , وسيطالب الحكومة بالإبقاء على الوجود العسكري التركي إرضاء لأردوغان أمام الأخوان المسلمين , وحين تفشل مفاوضات هذا التحالف مع التحالف الشيعي حول التسوية والمصالحة الوطنية وهذا متوّقع , سيعلن عن مطالبته بتشكيل الإقليم السنّي الذي هو الهدف النهائي لهذا التحالف , ولهذا فلا بدّ من رفض هذه التجمعات الطائفية والتصدّي للأجندات الدولية والإقليمية التي تقف خلفها , ومن كان جزء من منصّات العار التي ولدّت الفتنة الطائفية لا يمكن أن يكون جزء من مرحلة ما بعد داعش وإعادة الإعمار , ومبادرة إعادة الصف لإدارة المناطق المحررّة ينبغي أن تكون تحت قيادة من وقف وقاتل وتصدّى لداعش , وليس تحت قيادة من سرق أموال النازحين .

تعليق واحد

  1. ادعمو الحشد الشعبي

    لما لا تصدقوا ان هؤلاء لا يفهموا ولا يحترموا ولا لايؤمنوا الا بالعنف ولغته لانهم تربوا عليه استخدمهوه وامتهنوه حتى مع اقرب الناس لهم وخير مثال على ذلك عدي مع اعمامه وصدام مع زوج ابنه اهله وظاهرة العنف هذة متأصلة في فكرهم وعقلهم وباطنه وقطاعهم الواعي واللاواوعي وممارسات ورجولة ومجتمع هؤلاء وعدي وصدام قدوتهم في تعامله مع الاخرين ان كان الاخرين مقربين او غيرهم ولا يغركم انهم ينبذوه علنا في استعمال العنف مع هؤلاء هو الحل الافضل والامثل والوحيد انا لا افهم ما هو المانع ؟ واي قوة تمنع الحكومة من ان تستخدام العنف ؟ اقصد انهاء هؤلاءجسديا اهو الجبن ؟ اوالخوف ؟او هو الامل؟ بأن يؤمنوا بالديمقراطية وان بالرأي الاخر واحترام الاغلبية وترك ( الحق التاريخي ) بحكم العراق؟ او الخوف من الامريكان ومنظماتهم التي تدعي الدفاع عن حقوق الانسان؟! …..ام الخوف من عشائرهم؟ هذة الاعشائرالتي سلمت نسائها وبناتها للداعش ولجهاد النكاح وسلموا ابنائهم للقتال مع داعش هذة ةلعشائر التي سلمت الاسلحة التي منحتهم الحكومة اياهم ،سلموها الى داعش ام من الخنجر المثلوم عر اقيا اخلاقيا الذي بايع داعش؟ …..ليس الاسلام هو الحل وانما العنف هو الحل …ليعيد للدولة مصداقيتها وهيبتهاوينقذ ابناء الوسط والجنوب ولنقوها بصراحة ينقذ الشيعة من الموت برصاصهم وسياراتهم المفخخة وعبواتهم الناسفة وتواطئهم مع الاجنبي وتآمرهم على العراق

x

‎قد يُعجبك أيضاً

جنرال من قصب…

حسن حاتم المذكور