رجاءً سيد عمار الحكيم اسحب هذا الاقتراح

احمد العباسي

العطل الرسمية في العراق وحسب ما يعرفه الجميع تشكل عائقا كبيرا جدا لشل حركة الحياة . وتسبب خسائر مادية خرافية ونحن في اشد الحاجة لها .

وبحسب قانون العطل الرسمية الذي اقرته الحكومة العراقية فان العراقيين يتمتعون بـ 150 يوماً من العطل الرسمية سنوياً حيث ان اكثر من 30 % من هذه العطل تكون بمناسبة ايام الاعياد والمناسبات الدينية !

قالت رئيس اللجنة ميسون الدملوجي : ان”قانون العطل الرسمية تضمن 16 يوما كعطلة رسمية، وزعت بنحو 10 مناسبات هجرية و6 ميلادية باستثناء ايام الجمع والسبت”.

المشكلة كل هذه العطل الرسمية ويأتي اليوم عضو مجلس النواب، النائب عبد الهادي الحكيم الذي اقترح مشروع قرار باعتبار تحرير اخر شبر من الاراضي العراقية من سيطرة تنظيم داعش الارهابي عيدا وطنيا للبلاد !!!

وبحسب وثيقة تم نشرها اليوم الاثنين، فان النائب الحكيم، خاطب رئيس واعضاء هيئة رئاسة مجلس النواب للموافقة على طرح قرار ينص على ان “يعتبر يوم تحرير اخر شبر من الاراضي العراقية التي سيطرت عليها داعش الارهابية التكفيرية حسب الاعلان الرسمي الحكومي يوما للعيد الوطني العراقي”، و “على اللجان النيابية الالتزام به من الناحية التشريعية”.

اليكم الوثيقة التي تضمنها اقتراح السيد النائب :

http://www3.0zz0.com/2017/05/16/18/442489799.jpg

هل يعلم السيد النائب كم عطلة في العراق ؟!

بحسب قانون العطل الرسمية العراقية، يكون الجدول كالآتي : –

– 1 كانون الثاني/ يناير عيد رأس السنة الميلادية .

– 6 كانون الثاني/ يناير عيد تأسيس الجيش العراقي عام 1921

– 11 آذار/ مارس توقيع اتفاقية السلام بين الثورة الكردية والحكومة العراقية عام 1970.

– 21 آذار/ مارس عيد نوروز, العيد القومي للكرد .

– 1 أيار/ مايو عيد العمال العالمي .

– 14 تموز/ يوليو الغاء النظام الملكي واعلان الجمهورية العراقية عام 1958.

– 3 تشرين الاول/ اكتوبر العيد الوطني .

– ايام الجمع والسبت من كل اسبوع، والذي يصل الى اكثر من 100 يوم سنوياً.

هل يعلم السيد النائب كم تكلف هذه العطل من الناحية المادية الحكومة العراقية ؟

هل يعلم كيف سيتضرر الاقتصاد العراقي بكافة مفاصله ؟

هل يعلم السيد النائب أن لجنة الاوقاف والشؤون الدينية النيابية اعلنت أن كثرة العطل القومية والدينية والوطنية باتت تؤثر على عمل الدولة، لذا فهناك محاولة لإصدار قانون يقضي بتقليصها  يذكر ان هناك اتفاقا مبدئيا لتحديد العطل من خلال قانون العطل الرسمية .

العراق الاول في عدد ايام العطل عالميا .. هذا ما اشارت اليه  تقارير حكومية وغير حكومية فالمواطن العراقي يتمتع بـ 150 يوما عطلة خلال السنة .

وتتوزع ايام العطل في العراق حسب نوع المناسبات فمنها الدينية ومنها الاعياد الوطنية بينما العطل الغير رسمية التي تكون حسب الظروف فقد فاقت المقررة . فعطلة لارتفاع درجات الحرارة واخرى لغرق الشوارع بسبب الامطار واخرى بسبب المظاهرات والاعتصامات واخرى امنية كالانفجارات . وهكذا فأن العطل في العراق قد تكلف الدولة 150 مليار دولار سنويا حسب ما أكده  خبراء الاقتصاد !!!

شكرا كتلة المواطن بزعامة السيد عمار الحكيم على إضرار المواطن العراقي بزيادة العطل عطل اخرى بدل تقليصها .

شكرا سيد عمار الحكيم على هذا الاقتراح الذي سيكون يوم خسارة لاربح من الناحية الاقتصادية . ولكننا لاننكر أنه يوم تأريخي ويتسحق الاشادة به وممكن ان نفرح بهذا اليوم لمدة ساعة في مؤسساتنا العراقية بجميع مفاصلها للتعبير عن الانتصار الحقيقي على عصابات داعش التكفيرية وليس ان نحول هذا اليوم الى عطلة رسمية .

أرجو من السيد عمار الحكيم ان يوعز الى النائب المحترم بسحب اقتراحه والاكتفاء بالعطل الموجودة لدينا مع احترامنا لكافة الاراء والاقتراحات .

ونطلب من مجلس النواب ان يقلل من هذه العطل في العراق خدمة للصالح العام .

تعليق واحد

  1. قرار واحد قد يعوض نصف تلك العُطَل الرسمية وهو إعادة العمل يوم السبت؛ وهناك إجراءات أخرى تساعد على تمشية أعمال الناس ومعاملاتهم المتلكئة في جميع دوائر الدولة؛ منها اعتبار يوم الخميس يوم للاستعداد لعطلة يوم الجمعة فيتوقف العمل والمراجعات بعد الساعة الثانية عشر ظهراً وتشتغل أسطوانة تعال يوم الأحد أو الأسبوع القادم .. منع تناول وجبات الأكل كيفما اتفق وعلى مناضد العمل!! وتخصيص نصف ساعة يتفق عليها لتناول وجبة خفيفة في مكان يخصص لهذا الغرض؛ منع الدردشات الفارغة عن الفساتين وطبخ الطعام خاصة بين الموظفات؛ منع العلاقات الخاصة أثناء العمل ومساندة بعضهم لبعض ضد حاجات المواطن وقضائها بشتى الحج والأعذار.. كل تلك الأمور تعتبر أسوأ من العطل الرسمية لأنها تعطل أعمال الناس وتؤخرها بقصد أو بلا قصد بسبب الإهمال وانعدام الضمير والإحساس بالواجب وقلة الخبرة وفقدان الرقابة والمسائلة وطغيان المحسوبية والمجاملة في داخل الوزارات والدوائر الحكومية على حساب عذاب المواطن ومعاناته في ظل هذه الأجواء الشاذة وليس العطل وحدها هي من تجلب الضرر والخسارة للوطن والمواطنين!

x

‎قد يُعجبك أيضاً

وجع ساعة ولا كل ساعة

مهدي المولى